أكد حزب “الراية الوطني” في بيان، “رفضه القاطع والحاسم لمسار التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني من أساسه، باعتباره جريمة وطنية وانزلاقاً سياسياً وأمنياً خطيراً يمسّ جوهر السيادة الوطنية ويهدد كيان الدولة ومصالح الشعب اللبناني”.
ورأى “ان ما يجري اليوم لا يمكن قراءته كخيار دبلوماسي عادي، بل هو فخ سياسي وأمني مكتمل الأركان، جرت هندسته ورعايته أمريكياً – صهيونياً، بهدف فرض وقائع جديدة على لبنان تحت النار، بعد فشل العدو في تحقيق أهدافه العسكرية. كما أن الولايات المتحدة لا يمكن التعاطي معها كضامن محايد، بل كطرف منخرط في رعاية مصالح العدو، فيما أثبت الكيان الصهيوني عبر التجربة أنه لا يلتزم بأي تعهدات وينقلب على كل الاتفاقات متى انتهت وظيفتها”.
واعتبر أن “هذا المسار يشكّل مخالفة دستورية وقانونية واضحة، إذ يجرّم القانون اللبناني أي تواصل أو تعامل مع العدو، كما أن أي قرار بهذا الحجم المصيري لا يمكن أن يُتخذ بالتفرد أو الانفراد، بل يستوجب إجماعاً وطنياً شاملاً، نظراً لخطورة انعكاساته على السيادة والوجود والاستقرار الوطني”.
وحمّل “السلطة السياسية المسؤولية الكاملة عن هذا الانزلاق، وعن كل ما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة، سياسية وأمنية ووطنية، لأنها تضع لبنان في مواجهة مسار لا يحظى بأي غطاء وطني جامع، ولا يقوم على توازن أو حماية للحقوق”.
وأضاف: “ان الصراع مع العدو الصهيوني ليس صراع حدود أو ملفات قابلة للتسوية التقنية، بل هو صراع وجودي شامل يرتبط بالأرض والهوية والحقوق التاريخية، ولا يمكن إخضاعه لمنطق التفاوض المفروض تحت الضغط أو الإملاءات الخارجية”.
واشار الى ان “مبدأ التفاوض المباشر في ظل العدوان والاحتلال هو مبدأ مرفوض من أساسه، لأنه يمنح العدو ما عجز عن فرضه في الميدان، ويحوّل التهديد العسكري إلى مكسب سياسي مجاني على حساب لبنان وشعبه”.
وحذر من “خطورة إعادة إنتاج مشاريع واتفاقات مفروضة بالقوة، أثبت التاريخ اللبناني أنها تسقط أمام إرادة الشعب وصموده، كما سقط اتفاق 17 أيار، الذي شكّل عبرة واضحة بأن أي تسوية لا تحظى بإجماع وطني ومقاومة شعبية مصيرها السقوط مهما طال الزمن… إن ما يجري اليوم هو محاولة جديدة لفرض وقائع مشابهة، لكننا نؤكد أن هذا المسار لن يكتب له الاستمرار، وأنه سيتحوّل إلى محطة سقوط سياسي جديدة أمام صمود اللبنانيين وإرادتهم الوطنية”.
ودعا ختامًا إلى “وقف هذا المسار فوراً، والعودة إلى منطق القرار الوطني الجامع، القائم على الإجماع لا التفرد، وعلى حماية السيادة لا التفريط بها، وعلى تعزيز عناصر القوة لا التنازل عنها”، موضحًا ان “لبنان لا يُدار بالانفراد، ولا يُحمى تحت الضغط، بل يُصان بوحدة موقفه الوطني وإرادة شعبه”.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية