جولة إعلامية في الضاحية الجنوبية… توثيقٌ لعدوانٍ حاقد وإرادةٍ لا تنكسر

تقرير: زهراء الساحلي – مَوْقِعْ آلَرضوٌآنِ آلَإخِبًآريَ

في مشهدٍ يختلط فيه وجعُ الركام بصمودِ الناس، نظّمت العلاقات الإعلامية في حزب الله نهار الأربعاء 6 أيار 2026 جولةً ميدانية للإعلاميين في الضاحية الجنوبية لبيروت، بهدف توثيق آثار العدوان وكشف حقيقة ما ارتكبه الكيان الصهيوني الغاصب من استهدافٍ ممنهج طال الحجر والبشر على حدّ سواء.

وجال الإعلاميون في الأحياء المتضرّرة، حيث بدت معالم الدمار واضحة على البيوت والمؤسسات التي طالتها يدُ الغدر، في محاولةٍ يائسة لكسر إرادة الناس وثنيهم عن ثباتهم. إلا أنّ المشهد لم يكن مجرّد خراب، بل شهادة حيّة على همجية العدوان، وعلى حجم الحقد الذي يدفع هذا الكيان إلى استهداف المدنيين ومقدّراتهم.

وكان لمجمّع سيد الشهداء نصيبٌ من هذا الاعتداء، وهو الذي لطالما شكّل مساحةً جامعة لأبناء المنطقة، يحتضنهم في مناسباتهم وأحزانهم، ويؤكّد على عمق الترابط الاجتماعي والإنساني بينهم. استهدافه لم يكن عبثياً، بل محاولة لضرب رمزية المكان ودوره في حياة الناس، إلا أنّه، كما سواه، بقي شاهداً على فشل العدوان في تحقيق أهدافه.

كما ألقى النائب علي عمار كلمةً من بين ركام الضاحية الجنوبية، شدّد فيها على أنّ «اليد على السلاح باقية، ولا تفاوض مع العدو مهما اشتدّ العدوان»، مؤكداً أنّ المقاومة ثابتة في موقعها، وأن إسرائيل لن تصل إلى مبتغاها، وأن أبناء هذا الوطن لن ينكسروا مهما بلغت التضحيات.

إنّ هذه الجولة لم تكن مجرّد نقلٍ للصورة، بل رسالة واضحة إلى العالم: هنا شعبٌ لا يُهزم، وهنا حقيقةٌ لا يمكن تزويرها. فرغم الألم، تبقى الضاحية الجنوبية عنواناً للصمود، وتبقى إرادة أهلها أقوى من كل عدوان.

 

بين الركام تُولد الحكايات، ومن بين الألم ينهض الأمل. هكذا هي الضاحية، تكتب كل يوم فصلاً جديداً من الثبات، لتؤكّد أن ما عجزت عنه آلة الحرب، لن تحققه الأيام.

شاهد أيضاً

موقع الرضوان الإخباري يُدين الجريمة الصهيونية ويَنعي الإعلامية آمال الخليل

يُدين موقع الرضوان بأشدّ العبارات الجريمة المتعمّدة التي ارتكبها الكيان الصهيوني، والتي تعبّر عن حقدٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *