بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في الذكرى الـ78 للنكبة  

#فلسطين_المحتلة
بسم الله الرحمن الرحيم
تمرّ الذكرى الـ78 للنكبة هذا العام، في ظل تصاعد العدوان الأميركي – الصهيوني على أمتنا، وفي القلب منها فلسطين، في محاولات لا تهدأ لفرض الهيمنة والسيطرة على وطننا العربي والإسلامي، ولتوسيع الاحتلال على حساب شعوب منطقتنا، ولا سيما في سوريا ولبنان، وتهديد الأمن القومي العربي والإسلامي، وخصوصاً في الأردن ومصر ودول الخليج، وهو ما يثبت أن المشروع الصهيوني في فلسطين لا يستهدف فلسطين بحدودها وشعبها فقط، بل يستهدف الأمة العربية والإسلامية جميعها. وتؤكد تصريحات قادة الكيان الغاصب ومجرمي الحرب فيه، من خلال التصريحات المتواصلة حول توسيع رقعة الاحتلال وبسط الهيمنة الإقليمية وإقامة ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، أبعاد تلك المخاطر على المستوى العربي والإسلامي.
وفي فلسطين المحتلة، يواصل مجرمو الحرب في حكومة الكيان وجيشه ممارسة كل أصناف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بمواصلة حرب الإبادة ضد شعبنا في غزة والتنكر لكل الاتفاقات، والاستمرار في سياسة الحصار وفرض الوقائع الميدانية والتهديد المتواصل بالحرب، كما يواصلون ارتكاب الموبقات في الضفة المحتلة، من عمليات القتل الميداني، والاعتقالات العشوائية، وتدمير المخيمات والبنى التحتية، والاعتداء على المزراعين وممتلكاتهم، ومصادرة الأراضي لإقامة بؤر استيطانية جديدة بهدف فرض الضم العملي والفعلي، ما يهدد وجود الشعب الفلسطيني فوق أرضه.
كما يواصل الاحتلال وقطعان مستوطنيه ارتكاب الجرائم بحق المدنيين من أبناء شعبنا، في الضفة كما في الداخل المحتل، من اعتداءات على الآمنين والمنازل والممتلكات، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي، تصل ذروتها اليوم بتدنيس المسجد الأقصى المبارك وترديد الهتافات المناهضة للعرب والمسلمين، بدعم كامل من الحكومة الصهيونية وأجهزتها الأمنية، وبمشاركة من وزراء في الحكومة وأعضاء في الكنيست، إمعاناً في إهانة المقدسات الإسلامية، وتمادياً في مخططات جرّ المنطقة بأسرها إلى حرب دينية، إرضاءً لخيالات مريضة تعيش على أساطير التلمود والأوهام التوراتية المحرّفة.
وسط ذلك كله، يواصل الكيان المجرم ممارساته الحاقدة بحق أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، ويصدر التشريعات الظالمة والجائرة لإعدام عدد كبير من الأسرى، انتقاماً منهم على فشله الكبير وهزيمته النكراء يوم السابع من أكتوبر، الذي كشف هشاشة الكيان وضعفه، لولا التدخل الأميركي السافر.
كما يستمر الكيان في محاربة اللاجئين من أبناء شعبنا، حتى داخل مخيماتهم في دول اللجوء، من خلال التحريض المتواصل عليهم، ومواصلة مساعيه لإنهاء عمل وكالة الأونروا، وشطب قضية العودة واللاجئين.
إننا، في الذكرى الـ78 للنكبة نؤكد على ما يلي:
أولاً: أن المشروع الصهيوني هو خطر داهم على جميع الشعوب والدول في منطقتنا، ولذلك، فإن مواجهة هذا المشروع هو واجب ديني ووطني وأخلاقي، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته الكاملة لصد خطر الكيان المجرم.
ثانياً: نؤكد أن الكيان الصهيوني، ورغم كل الجرائم والممارسات العدوانية وارتكاب المجازر وحرب الإبادة بحق شعبنا وشعوب أمتنا، يعيش أزمة وجودية عميقة لن تنفعه معها كل هذه الممارسات، بفضل صمود قوى المقاومة في كل الساحات. وفي هذه المناسبة، نتوجه بالتحية إلى كل المجاهدين، في كل الساحات، في لبنان واليمن والعراق، وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية في إيران، بشعبها الصامد الشجاع وقيادتها الحكيمة وحكومتها الصلبة.
ثالثاً، نؤكد أن الوحشية والهمجية التي يرتكبها الكيان المجرم لن تثني شعبنا وقواه المقاومة عن التمسك بالجهاد والمقاومة سبيلاً لتحرير مقدساتنا وأرضنا وأسرانا، والحفاظ على حقوق شعبنا.
رابعاً، ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان إلى مواصلة التصدي للمشاريع الصهيونية الهمجية، بكل الوسائل والسبل، وحماية المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، من المخاطر التي تتهددها.
خامساً، نجدد الدعوة لكل المخلصين والأحرار من أبناء أمتنا والعالم إلى الاستمرار في التضامن وكشف الممارسات المجرمة للكيان الغاصب ورعاته في الإدارة الأميركية، وإدانة الصامتين والساكتين والمتأمرين مع الكيان والمتماهين مع مشاريعه ضد مقدساتنا وشعوب أمتنا.

وندعو الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخّل بكل الوسائل لتجريم قانون إعدام الأسرى، والضغط على الاحتلال لإلغائه، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، والعمل على الإفراج الفوري عنهم.

سادساً: إنَّ حقّ عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات إلى ديارهم التي هجّروا منها بفعل إجرام الاحتلال، هو حقّ مقدّس فردي وجماعي، لن نقبل التنازل أو التفريط فيه. ونجدّد دعوتنا إلى توفير الحياة الحرّة الكريمة لكل اللاجئين الفلسطينيين، حتى تحقيق العودة إلى أرضهم ووطنهم فلسطين.

سابعاً: ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني في أماكن وجوده كافة إلى مواصلة صمودهم ونضالهم وتمسّكهم بحقوقهم وهُويتهم الوطنية، وتعزيز أواصر التكافل والتعاون والوحدة الوطنية، ورفض كل مشاريع التهجير والتطهير العرقي والتمييز العنصري، وتعزيز كل أشكال مواجهة مخططات العدو وقطعان مستوطنيه، حتى تحرير الأرض والقدس والمسرى والأسرى، وتحقيق العودة إلى فلسطين.

ثامناً: ندعو أمتنا العربية والإسلامية، قادةً وشعوباً، ومؤسساتٍ ومنظماتٍ حكومية وشعبية وجماهيرية، إلى تعزيز التضامن والتأييد بكل الوسائل لصمود ونضال الشعب الفلسطيني، وتفعيل كل أشكال الدعم والتضامن مع أهلنا في قطاع غزَّة وتضميد جراحهم، ودعم ثبات المرابطين في القدس والأقصى، وتمكين شعبنا من الدفاع عن نفسه وانتزاع حقوقه وتحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

تاسعاً: نحيّي كلّ المواقف العربية والإسلامية والعالمية الداعمة لحقوق شعبنا وقضيتنا العادلة، ونثمّن الحراك العالمي المتضامن مع قطاع غزَّة والأسرى والمسرى، والفاضح لجرائم الاحتلال ومخططاته العدوانية، وندعو كل الجماهير والفعاليات التضامنية والمؤيدة للحق الفلسطيني إلى مواصلة وتعزيز هذا التضامن والتأييد بكل الوسائل، في مختلف عواصم ومدن وساحات العالم، انتصاراً للعدالة وحقّ شعبنا في الحرية وتقرير المصير.

شاهد أيضاً

حركة المجاهدين: الاعتداء على أسطول الصمود قرصنة دولية وانتهاك صارخ للقانون الدولي

أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية بشدة الاعتداء الصهيوني الذي استهدف سفن “أسطول الصمود” المتجهة إلى قطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *