🗞️ فاتن الحاج – الأخبار
ينقطع الاتصال أكثر من مرة قبل التمكّن من إجراء حديث كامل مع أحد مديري المدارس الحدودية. شبكتا الهاتف والإنترنت ضعيفتان بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى الجنوبية. في بعض القرى الحدودية غير المُستهدفة بشكل مباشر، لا يزال نصف طلاب المدارس صامدين فيها، يواصلون الدراسة حضورياً أو عن بُعد، وأحياناً بشكل مُدمج، في ظلّ ظروف أمنية مُعقّدة.
ورغم اقتراب الاستحقاق، لم تُحدَّد بعد مراكز الامتحانات الرسمية، وهو ما يثير قلقاً واسعاً لدى الأهالي والإدارات المدرسية. وبحسب عدد من مديري المدارس، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في المدارس التي ستتحوّل إلى مراكز للامتحانات، بل في الطرق التي سيسلكها الطلاب للوصول إليها.
في رميش، يؤكد مدير إحدى المدارس الخاصة أن مدرسته أنجزت كل الدروس المطلوبة، وأن الطلاب باتوا جاهزين للامتحانات الرسمية. ويوضح أن الطلاب الموجودين داخل البلدة يتابعون تعليمهم حضورياً، وبينهم تلامذة من رميش ودبل وعين إبل، فيما يتابع آخرون تعليمهم عن بُعد من بيروت ومناطق آمنة أخرى بعد مغادرتهم بلدتهم في الأشهر الماضية. ويشدّد على ضرورة اعتماد مركز للامتحانات الرسمية داخل رميش، حتى يتمكّن الطلاب من تقديم امتحاناتهم في بلدتهم، خصوصاً أن الطرقات ما زالت مقطوعة والتنقّل بين المناطق لا يزال صعباً وخطراً.
مُطالبات باعتماد مراكز للامتحانات الرسمية داخل رميش وحاصبيا وجديدة مرجعيون
وفي حاصبيا أيضاً، يشير عدد من المديرين في التعليم الرسمي والخاص إلى أن الأزمة الاقتصادية زادت من أعباء العائلات التي تعتمد على المواسم الزراعية، فيما اضطر قسم من الأهالي إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمناً، ما انعكس ضغطاً نفسياً كبيراً على الطلاب. ويلفت أحدهم إلى أن بعض التلامذة كانوا يصلون إلى صفوفهم أو إلى الامتحانات المدرسية في ظروف صعبة، أحياناً بعد ليالٍ شهدت قصفاً أو توتراً أمنياً، ما جعل العام الدراسي أقرب إلى اختبار يومي للقدرة على الصمود، أكثر منه مساراً تعليمياً عادياً.
ويبقى التحدّي الأكبر في العرقوب والماري وإبل السقي والبلدات المحيطة بالخيام، حيث يكمن على طرقاتها الخطر الأساسي.
في المقابل، تؤكد مصادر تربوية أن المدارس في حاصبيا نجحت في استكمال البرامج عبر التعليم حضورياً وعن بُعد، مع تكثيف التدريس لتعويض الفاقد التعليمي، إضافةً إلى تقديم برامج للدعم النفسي. كما انتقلت الثانوية الرسمية، المُعتمدة كمركز إيواء، قبل أكثر من شهر، من التعليم عن بُعد إلى التعليم المُدمج (ثلاثة أيام حضورياً ويوم أونلاين)، بعد تأمين مبنى بديل، مع محاولات لتعويض الطلاب، رغم الملاحظات على التقليصات التي لم تراعِ المبدأ التسلسلي للدروس، يقول أحد الأساتذة.
في شبعا، يواصل الطلاب تعليمهم عن بُعد، إلا أنّ ضعف الإنترنت يعرقل العملية التعليمية بشكل متكرّر، ما ينعكس ضغطاً إضافياً، مع اقتراب الاستحقاق. وفي مرجعيون أيضاً، تبرز الصعوبات التقنية، ما يحدّ من قدرة عدد من الطلاب على المتابعة المنتظمة عن بُعد.
وبينما تُنجز المناهج الدراسية في معظم المدارس، يطالب بعض المديرين بإلغاء الامتحانات لهذا العام، في حين يدعو آخرون إلى اعتماد مراكز داخل مناطق أكثر أمناً، مثل رميش وحاصبيا وجديدة مرجعيون، معتبرين أن ذلك قد يخفّف المخاطر.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية