أولاً، وقف إطلاق الذار ليس فوريًا ولا متبادلاً.
البيان يربطه مسبقا بوقف نيرات الحزب بالكامل وإخلاء عناصره من جنوب الليطاني، من دون أن يفرض في المقابل انسحابًا إسرائيليًا واضحًا، أو موعدا ملزمًا لوقف القصف، أو ضمانة لعودة الأهالي إلى بلداتهم أو إعادة الإعمار.
ثانيًا، البيان يتحدث عن “مناطق تجريبية” تُسلَّم تدريجيًا إلى الجيش اللبناني، ثم ينتقل إلى تفكيك الجماعات المسلحة ومنع إعادة تشكيلها، وصولا إلى نزع سلاح الحزب في كامل لبنان.
ثالثًا، البيان يفتح الباب أمام اتفاق أوسع مع إسرائيل، بينما الاحتلال مستمر، والقصف مستمر، والأرض اللبنانية ما زالت تحت النار. أي أنّ إسرائيل تحاول أن تحوّل تقدمها العسكري إلى مكاسب سياسية دائمة
• الأخطر أنّ المطلوب من لبنان هو تنفيذ التزاماته أولاً، بينما تحتفظ إسرائيل بحق القص.ف والاحتلال والتقييم والضغط.
لذلك، الاعتراض على هذه الصيغة ليس رفضًا لوقف الحرب، ولا رفضًا لدور الدولة. الاعتراض هو على اتفاق بطلب من لبنان أن يدفع الثمن كاملًا قبل أن تحصل الدولة على أبسط حقوقها: وقف العدوان، الانسحاب، عودة الأهالي، وحماية السيادة.
– الأكثر خطورة، أنّ الدولة اللبنانية لم تتعامل مع هذه الشروط بوصفها إملاءات يجب رفضها، بل وافقت على إدخالها في بيان رسمي مشترك. هكذا، بدل أن تبدأ المفاوضات من مطالبة إسرائيل بوقف ع.دوانها والانسحاب من الأراضي التي احدلتها، جرى القبول بصيغة تضع لبنان في موقع المتهم، وتحوّل الاحت لال إلى طرف يفرض الشروط ويمنح التقييمات. هذه ليست استعادة للسيادة، بل تنازل عنها تحت الضغط. والدولة التي تتخلى عن أوراقها قبل أن ينتزع الاحتلال أي التزام مقابل، لا تفاوض باسم لبنان، بل تفاوض على حسابه.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية