أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي لشهداء بلدة برج قلاويه الجنوبية الذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، في حسينية البلدة، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عوائل الشهداء، وفعاليات سياسية واجتماعية ودينية، وحشد من الأهالي.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب جشي كلمة اعتبر من خلالها أن السلطة في لبنان باتت محاصرة وطنياً بعد المعارضة الواسعة لاتفاق الإطار والتي تجاوزت الانتماءات الطائفية بعدما اكتشف كثيرون أنه يتعارض مع الدستور والميثاق الوطني ويضر بالمصالح الاستراتيجية للبنان.
ورأى النائب جشي أن اتفاق الإطار جعل لبنان رهينة للأطماع الإسرائيلية وتحت رحمة وسطوة الجلاد الأمريكي لافتاً إلى أن الاتفاق لم يتعرض للاحتلال والانسحاب واستخدمت فيه عبارة “إعادة تموضع” وفقاً لما يقدره العدو من مصلحة له ووفقاً لتقييمه لأداء السلطة بخصوص نزع سلاح حزب الله.
وإذ أشار النائب جشي إلى تصريح رئيس الجمهورية لصحيفة الشرق الأوسط: “اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين”؛ وجه له السؤال قائلاً: هل الطرق الدبلوماسية التي اعتمدتموها قبل الحرب الأخيرة والتي استبيح فيها لبنان وشعبه على مدى 15 شهراً، وبعد ذلك حصلت خمس جولات من المفاوضات المباشرة، فهل استطعتم من خلال ذلك كله أن تحرروا شبراً واحداً؟
وأردف: وبعدما وقعتم اتفاق الإطار مع العدو، هل منع ذلك العدو من استمراره في الاعتداء اليومي وقتله للمواطنين الأبرياء وأيضاً هدم بيوتهم وتدمير أرزاقهم؟ وفي هذا المورد نقول لفخامته إن اللبنانيين لم يروا نتيجة إيجابية مما يسمى بالجهود الدبلوماسية والمفاوضات المباشرة.
وقال النائب جشي: ورغم صداقتكم للرئيس ترامب الذي يستطيع أن يلزم العدو الإسرائيلي بما يريد، وهذا الكلام صرح به ترامب نفسه بالقول بأن نتنياهو يلتزم بما يطلبه منه، والدليل على ذلك طلب ترامب منه وقف إطلاق النار في لبنان بناءً على مذكرة تفاهم إسلام آباد، والتزم نتنياهو فعلاً وصرح بذلك. وأيضاً تصريح الرئيس ترامب بأنه منع الطيران الإسرائيلي من قصف إيران وأعاد الطيران من الجو، وذلك بعد انتهاء حرب حزيران عام 2025 التي شنها العدو الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، وعليه فإن صداقة الرئيس ترامب لم يستفد منها لبنان بشيء.
وأضاف النائب جشي: من الجنوب الجريح والصابر والصامد والشامخ بشموخ أهله وأبنائه المقاومين، وباسم الشهداء والجرحى وعوائلهم الشريفة الصابرة والمحتسبة، نطالب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة بالتراجع عما أقدما عليه من خطيئة وفق ما ورد فيما سمي باتفاق الإطار، الذي تضمن تفريطاً بسيادة لبنان والجنوبيين ومنع الأهالي من العودة إلى بلداتهم وقراهم.
وفي ما يتعلق بالتصعيد الأميركي الإيراني الأخير رأى النائب جشي أن التصعيد الامريكي الجديد هدفه تحسين شروطه التفاوضية لأنه ليس لديه فرصة لفتح حرب جديدة واسعة، وإنما يحاول ذلك، ولكن صلابة الموقف الايراني ستمنعه من تحقيق أهدافه.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية