إلى متى يبقى الجنوب يدفع الثمن؟

الإعلامية زهراء الساحلي

الجنوب تحت النار من جديد… والبيانات وحدها لا تحمي أرضًا ولا تنقذ إنسانًا.

في كل مرة تهدأ فيها أصوات الغارات، يبقى سؤال أهل الجنوب معلّقًا: إلى متى؟

إلى متى يستمر استهداف البلدات الجنوبية، ويُترك الأهالي أمام الخوف والدمار والقلق على بيوتهم وأرزاقهم، فيما يخيّم صمت دولي مطبق، وكأن ما يجري على أرض الجنوب لا يستحق حتى إدانة.

المشهد لم يعد يحتمل مزيدًا من البيانات. فحين تُستهدف بلدة، وتسقط شهداء وجرحى، وتتضرر منازل ومؤسسات، يصبح المطلوب أكثر من بيان استنكار؛ يصبح المطلوب تحركًا فعليًا يضع حدًا للاعتداءات ويحمي المدنيين والسيادة اللبنانية.

وهنا يبرز السؤال أيضًا أمام الدولة اللبنانية: هل تكفي البيانات الرسمية والاحتجاجات الدبلوماسية لردع الاعتداءات؟ أم أن المرحلة تحتاج إلى تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية، وضغط دولي حقيقي، وموقف واضح لحماية الجنوب وأهله؟

أما الدول التي تراقب ما يجري، فالسؤال إليها واضح: كم من الدمار والضحايا تحتاجون قبل أن يصبح وقف الاعتداءات أولوية حقيقية؟

الجنوب ليس خبرًا عابرًا في نشرات الأخبار، وليس رقمًا يُضاف إلى حصيلة يومية. هنا عائلات وبيوت وذكريات وأرضٌ لأهلها الحق في العيش بأمان.

إلى متى يبقى الجنوب يدفع الثمن؟
وإلى متى تبقى القرارات الدولية والاتفاقات حبراً على ورق، فيما النار تُكتب على الأرض؟

المطلوب اليوم ليس مزيدًا من الكلام، بل حماية فعلية للمدنيين، واحترام سيادة لبنان، ووقف الاعتداءات، ومحاسبة من ينتهك القانون الدولي.

فالجنوب يريد أن يعيش… لا أن يبقى عنوانًا دائمًا للحرب والدمار.

الرضوان الإخباري

شاهد أيضاً

بيان صادر عن وزير العمل الدكتور محمد حيدر

ينعى وزير العمل الدكتور محمد حيدر، بمزيد من الحزن والأسى، الشهيدة هبة علي صباح، الموظفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *