الوزير السابق مصطفى بيرم: المشروع التوسعي الإسرائيلي يستهدف السيطرة على ثروات المنطقة وفرض الهيمنة على شعوبها

أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن ما وصفه بـ«المشروع الشيطاني» بلغ ذروته، معتبراً أن الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، تسعى إلى السيطرة على منابع الطاقة في العالم، ولا سيما النفط والغاز، بما يتيح لها تعزيز تفوقها على الصين وفرض هيمنتها على النظام الدولي.

وخلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء بلدة يحمر الشقيف في النادي الحسيني لمدينة النبطية، رأى بيرم أن السيطرة على مصادر الطاقة في فنزويلا وإيران تشكل، جزءاً أساسياً من هذا المشروع، محذراً من أن احتكار مصادر الطاقة يمنح الولايات المتحدة نفوذاً واسعاً على الدول والشعوب.

وأضاف أن المنطقة تواجه مشروعاً توسعياً إسرائيلياً يسعى إلى إعادة رسم موازين القوى في غرب آسيا، لافتاً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يراهن على إضعاف إيران ومحور المقاومة، عبر استهداف قياداته وإحداث صدمات كبيرة تدفع أطراف المحور إلى التراجع.

وأشار بيرم إلى أن تحقيق هذه الأهداف، من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من التوسع الإسرائيلي وفرض واقع سياسي وأمني جديد على دول المنطقة، معتبراً أن الرهان لا يقتصر على الاحتلال المباشر، بل يشمل أيضاً إنشاء سلطات تابعة تخضع للإرادة الأميركية والإسرائيلية، مستشهداً بما وصفه بخضوع السلطة اللبنانية للإملاءات الأميركية.

وأكد أن جوهر المعركة، يتصل برفض الخضوع والانتقاص من الكرامة والهوية والمعتقدات، محذراً من أن فرض الهيمنة على الشعوب قد يمتد إلى تفاصيل حياتها الدينية والثقافية والاجتماعية، من التعليم وإحياء المناسبات الدينية إلى ممارسة الشعائر في الأماكن العامة.

واستحضر بيرم في هذا السياق مقولة الإمام الحسين: «والله لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برماً»، مشدداً على أن مواجهة الظلم، تنطلق من الالتزام بالتكليف والثبات على الموقف، مهما بلغت التضحيات.

ولفت إلى أن المشروع الإسرائيلي ، لا يقف عند حدود جغرافية واضحة، بل يتطلع إلى توسيع نطاق السيطرة على المنطقة، مستشهداً بمقولة منسوبة إلى ديفيد بن غوريون مفادها أن حدود إسرائيل تتحدد حيثما تصل أقدام جنودها. واعتبر أن هذه الرؤية تعكس طبيعة المشروع التوسعي الذي يهدد شعوب المنطقة وأرضها وسيادتها.

وانتقد بيرم تسمية جيش الاحتلال بـ«جيش الدفاع الإسرائيلي»، معتبراً أنها تقدم صورة مضللة عن طبيعة دوره، فيما وصفه بأنه جيش قائم على العدوان والقتل والتدمير، ومتهماً الاحتلال بالسعي إلى تسويق روايته أمام الرأي العام الغربي.

وفي مقابل التفوق العسكري والتكنولوجي الذي تتمتع به الولايات المتحدة وإسرائيل، رأى بيرم أن الإرادة والإيمان والثبات تمثل عناصر أساسية في معادلة المواجهة، مشيراً إلى أن التفوق في السلاح لا يلغي قدرة الشعوب على الصمود ومواجهة الضغوط.

وختم بيرم بالتأكيد على أن الإيمان واليقين والإرادة لا يمكن تصنيعها في المصانع العسكرية أو اكتسابها من خلال القدرات التقنية وحدها، بل تنبع، من العقيدة والتمسك بالقرآن الكريم، معتبراً أن هذه القيم تشكل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات والحفاظ على الكرامة والهوية.

شاهد أيضاً

رغم الدمار… الضاحية تنهض بأهلها وتبقى صامدة

من قلب سوق الضاحية الجنوبية، وبين آثار الدمار، تنقل مراسلة موقع الرضوان الإخباري شيماء غندور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *