#إعلام_العدو صحيفة “معاريف” العبرية – اللواء يتسحاق بريك:

– لا يقتصر حال المجتمع الإسرائيلي على الانقسام فحسب، بل هو يعيش في خضم حرب أهلية صامتة. لقد بلغت الكراهية المتأججة بين مختلف القطاعات والمجتمعات والمجموعات درجاتٍ من الحرارة لا يمكن إخمادها. حين تتحول المناعة الوطنية إلى رماد، ويصبح النسيج الاجتماعي مسموماً، فإنه لا سبيل إلى أي نهضة لهذه الدولة.

– تتعطل محركات النمو في البلاد، الواحدة تلو الأخرى. فالأطباء والعلماء ورواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وكبار قطاع الأعمال — وهم نخبة العقول التي حملت على عاتقها الاقتصاد ونظام الرعاية الصحية — يحزمون حقائبهم ويرحلون. وهكذا تضيع الخبرات والمعارف والكفاءات المهنية التي تراكمت عبر عقود من العمل الجاد، تاركةً وراءها فراغاً لن نجد من يملؤه.

– لقد وصل التآكل إلى الجذور، فسيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية تتلاشى وتضمحل، بينما يتحول القطاع العام إلى ساحة للتعيينات السياسية السطحية، حيث يُقدَّم الولاء الأعمى على الكفاءة والنزاهة. إن الدولة التي لا يُعدّ فيها القانون سوى مجرد اقتراح، وتُداس فيها العدالة في الساحات العامة، لا بد أن تنحدر حتماً نحو الفوضى.

– يدرك كل من ينظر إلى الواقع برؤية واضحة ومفتوحة العينين أن “إسرائيل” لا تمر بمجرد “عاصفة عابرة”، بل إنها تنزلق نحو الهاوية، كأنها سفينة محطمة في بحر هائج، توشك على الغرق.

– إذا ما أقدم دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو على شن هجوم جديد ضد إيران في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، فإن ذلك سيُشعل فتيل الصراع في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. من شأن خطوة كهذه أن تفاقم الكارثة الإسرائيلية، التي بلغت بالفعل أبعاداً هائلة في جميع المجالات المذكورة سابقًا، وأن تقضي على ما تبقى من بصيص أمل.

شاهد أيضاً

#إعلام_العدو

رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي السابق “هارتسي هاليفي”:  “كان ينبغي لنا خوض حرب في غزة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *