الجنوب يُستباح… والسيادة تُذبح على أبواب الصمت

بقلم الإعلامية زهراء الساحلي رئيسة تحرير موقع الرضوان الإخباري

يُستباح الجنوب اليوم على مرأى العالم، وتُقصف القرى، ويُجبر المواطن على ترك بيته وأرضه تحت وابل صواريخ العدو الصهيوني، فيما الصمت الرسمي يخيّم كأنه شريك في الجريمة. لا بيانات توقف العدوان، ولا مواقف تحمي الناس، وكأن الجنوب بات خارج خريطة الوطن وضمير الدولة.

حين كان الجنوب تحت حماية المقاومة، كان للأرض هيبة، وللناس كرامة، وللبلد سيادة تُحسب حسابًا. كان العدو يردع، وكان يعرف أن أي اعتداء سيُقابل بردٍّ موجع. لم يكن المواطن يُهجَّر، ولم تكن البيوت تُترك فريسة للنار والدمار.

اليوم، وبعد أن سُلّمت الأرض لدولة ادّعت الحماية، خسر الوطن عزّته، وضاعت السيادة، وتحوّل المواطن إلى رقم في نشرات النزوح. دولة لم تحمِ، ولم تردع، ولم تُدن، بل اكتفت بالمشاهدة، وكأن الدم الجنوبي مباح، وكأن العدوان قدرٌ لا يُردّ.

الأخطر من الصمت، أن هناك من يسعى عمليًا إلى حماية العدو الصهيوني الإرهابي من يد المقاومة، وتجريد لبنان من قوته الوحيدة، وتركه مكشوفًا أمام آلة القتل. فإلى أين يريدون جرّ هذا البلد؟

إلى الاستسلام؟

إلى التطبيع المقنّع؟

أم إلى تسليم الأرض والقرار للعدو؟

إن ما يجري في الجنوب ليس عدوانًا عابرًا، بل جريمة موصوفة بحق وطن وشعب. والسكوت عنها خيانة لدماء الناس وكرامتهم. الجنوب لن يكون ساحة مستباحة، ولا أهله وقودًا لصمت المتخاذلين. فالسيادة لا تُحفظ بالشعارات، بل بالقوة التي تحمي الأرض، والكرامة التي ترفض الذل، والحق الذي لا يموت مهما طال الصمت.

شاهد أيضاً

اللهم اكفِنا شرّ من يُظهرون لنا الودّ ويُخفون الحقد.

  بقلم: الإعلامية زهراء الساحلي الصداقة ليست قربًا ولا كثرة كلام، هي صدقٌ لا يسقط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *