📰 مخالفة قانونية جديدة لحكومة سلام: تلزيم «ميدل إيست» تأهيل مطار القليعات

🗞️ صحيفة الأخبار

في خطوة مخالفة للقوانين العامة، وفي سياق سير الحكومة في مشاريع رضائية تخضع لاستنسابيتها أو لمزاجية الوزير المعني، طلب وزير الأشغال العامة فايز رسامني من مجلس الوزراء أن يدرج على جدول أعمال جلسة الغد، إقرار عقد اتفاق رضائي مع شركة MEAS التابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، بغرض تأهيل وصيانة وبدء تشغيل مطار القليعات، وطلب تحويل 15 مليون دولار للشركة كدفعة أولى على الحساب.
وبحسب المعلومات، جاءت خطوة رسامني بضغط مباشر من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي برّر الأمر بضغوط سياسية داخلية وخارجية، من بينها طلب سعودي من أجل إرضاء كتلة نواب شمال لبنان. فيما لم تُنجز دراسة الجدوى التي كان يفترض إعدادها قبل الشروع في عملية التأهيل، والتي من شأنها التأكد من أن الأعمال المنفّذة تتناسب مع الغرض الأساسي الذي من المفترض أن يؤديه المطار.
وبحسب الأوراق المحالة إلى مجلس الوزراء، تضمن كتاب رسامني ما يلي:
«جانب الأمانة العامة لمجلس الوزراء
الموضوع: طلب وزارة الأشغال العامة والنقل الموافقة على تكليف شركة MEAS القيام بأشغال التأهيل والصيانة الأولية للبدء بتشغيل مطار القليعات (رينيه معوض).
المرجع: قانون الشراء العام لا سيما المادة 46، الفقرة الأولى منه.
إشارة إلى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه،
نظراً للأهمية الاستراتيجية لمطار القليعات باعتباره مرفقاً عاماً حيوياً يدخل ضمن البنية التحتية الوطنية للنقل الجوي، ولما يشكله من عنصر أساسي في دعم السلامة الجوية، وتعزيز الجهوزية التشغيلية للطيران المدني وتحقيق التوازن التنموي بين المناطق اللبنانية.
ونظراً لاعتماد الدولة اللبنانية خطة مرحلية لإعادة تشغيل مطار القليعات ووضعه في الخدمة المدنية التدريجية، بما يخفف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، ويعزز الجهوزية الوطنية لقطاع النقل الجوي، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الشمالية.
وحيث أن تنفيذ هذه الخطة يستوجب كشرط مسبق وأساسي، إنجاز أعمال صيانة وتأهيل وتشغيل فورية ومتخصصة لمرافق المطار وبناه التحتية، بما يشمل المدرج، مباني الركاب، الأنظمة التقنية والتشغيلية تجهيزات السلامة والأمن، وأنظمة الملاحة الجوية والخدمات الأرضية، وذلك وفقاً لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والمعايير الدولية المعتمدة لإعادة تشغيل المطارات المدنية.
وحيث أن طبيعة إعادة التشغيل المرحلية تفرض اعتماد جهة تمتلك الخبرة التشغيلية الجاهزة والقادرة على الانتقال السريع من مرحلة التأهيل إلى مرحلة التشغيل الفعلي، دون فترات تأهيل طويلة أو مخاطر تجريبية قد تؤدي إلى تأخير إطلاق المطار أو تعريض السلامة العامة للخطر، وحيث أن شركة MEAS Middle East Airport Services المكلفة منذ عام 1998 بأعمال تأهيل وصيانة وتشغيل مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، تشكل الجهة الوحيدة التي تمتلك الخبرة العملية المتكاملة في إدارة وتشغيل مطار مدني لبناني وفق الأنظمة والمعايير المعمول بها حالياً، إضافة إلى قدرتها على توحيد المعايير التشغيلية بين مطاري بيروت والقليعات ضمن إطار وطني موحد، وحيث أن هذه الخبرة المتراكمة تجعل من شركة MEAS الجهة الوحيدة التي تمتلك حالياً القدرة التقنية والعملية على تنفيذ أعمال مماثلة في مطار القليعات، لا سيما لناحية توحيد المعايير التشغيلية، وضمان التكامل الفني بين المرافق الجوية اللبنانية، وتسريع تنفيذ الأعمال دون الحاجة إلى فترات تأهيل أو نقل معرفة طويلة، وحيث أن قانون الشراء العام، ولا سيما المادة 46 الفقرة الأولى منه، يجيز اللجوء إلى العقد الرضائي في الحالات التي يتبين فيها وجود متعهد وحيد قادر على تنفيذ الأشغال المطلوبة لأسباب تقنية أو فنية أو تشغيلية مبررة، وحيث أن الاستعانة بشركة MEAS ضمن عقد رضائي من شأنه:
– تسريع تنفيذ خطة إعادة التشغيل دون تأخير زمني.
– ضمان الجهوزية التشغيلية الآمنة منذ اليوم الأول لإعادة فتح المطار.
– تسهيل ربط المطار بالشبكات التشغيلية والأنظمة المعتمدة حالياً في مطار بيروت.
– تقليص الكلفة غير المباشرة الناتجة عن فترات الانتقال أو إعادة التأهيل الفني.
– تأمين استمرارية الإشراف الفني والتشغيلي خلال مرحلة الإطلاق والتشغيل التجريبي.
وحيث أن الجهة المتعاقدة مع شركة MEAS لتشغيل وتأهيل وصيانة مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت هي مجلس الإنماء والإعمار،
بناءً على ما تقدم، تتقدم وزارة الأشغال العامة والنقل بطلب الموافقة على:

1- تكليف مجلس الإنماء والإعمار التعاقد مع شركة MEAS القيام بأشغال التأهيل والصيانة الأولية للبدء بتشغيل مطار القليعات (رينيه معوض) وذلك بموجب عقد رضائي سنداً لأحكام قانون الشراء العام، لا سيما المادة 46 الفقرة الأولى منه، وعلى أن تؤخذ المبالغ المطلوبة من الاعتمادات المتوفرة بموجب القانون رقم 303 تاريخ 8/8/2022 وتعديلاته (تخصيص 20% رسوم الخروج على المسافرين).
2 – تحويل الدفعة الأولى لتنفيذ الأعمال المطلوبة لزوم العقد بين مجلس الإنماء والإعمار وشركة MEAS وذلك بقيمة خمسة عشر مليون دولار أميركي، سنداً لأحكام المرسوم رقم 11756 تاریخ 8/1/1963، ولا سيما المادة الرابعة منه المتعلقة بالإجازة للحكومة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء أن تنقل من إدارة إلى أخرى أو من إدارة إلى مصلحة مستقلة وبالعكس».

شاهد أيضاً

📰 مصدر رسمي: لا يقين بشأن مستقبل «الميكانيزم»

🗞️ صحيفة الأخبار في وقت تحوّل كلام الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، حول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *