قيادتا حزب الله وحركة أمل تُشيّعان المربي الفاضل السيد عبد الكريم نصر الله

موقع الرضوان الإخباري :

تقرير الإعلامية زهراء الساحلي

في مشهدٍ يختصر الوفاء والعزاء معًا، شيّعت قيادتا حزب الله وحركة أمل المربي الفاضل السيد عبد الكريم نصر الله، والد الأمين العام لحزب الله سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رض)، في مأتمٍ مهيب عكس مكانة الراحل ودوره التربوي والإنساني، وحجم الحضور الشعبي والرسمي الذي جاء مودّعًا رجلًا عاش بصمتٍ وترك أثرًا لا يُمحى.

 

وانطلق موكب التشييع بعد تقبّل التعازي من أمام قاعة الإمام السيد موسى الصدر في روضة الشهيدين في الغبيري، وجاب الطرقات المحيطة وصولًا إلى روضة شهداء المقاومة الإسلامية في الغبيري، حيث أُقيمت الصلاة على جثمانه الطاهر بإمامة رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش، قبل أن يُوارى الثرى.

 

وشارك في مراسم التقبّل والتشييع شخصيات دبلوماسية وسياسية ووزارية ونيابية، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل والقوى الفلسطينية، وعلماء دين من مختلف الطوائف، وعوائل الشهداء والجرحى، وفعاليات اجتماعية وثقافية وإعلامية وأدبية وتربوية وبلدية واختيارية، إضافة إلى حشدٍ غفير من الأهالي الذين حضروا ليقولوا وداعًا لرجلٍ من طينة الكبار.

لم يكن رحيل السيد عبد الكريم نصر الله حدثًا عابرًا في سجلّ الوداع، بل لحظةً ثقيلة على القلوب، كأنها امتداد لفقدٍ سابق لم يندمل.

لم يصبر قلب الأب على فراق ابنه السيد حسن نصر الله، وكأن الروح التي ربّت القائد لم تحتمل الغياب طويلًا، فاختارت الرحيل بعد أن أدّت الأمانة كاملة، وقدّمت أغلى ما تملك على طريق الله والكرامة.

هو الأب الذي لم يقف يومًا تحت الأضواء، لكنه زرع في البيت معنى الإيمان والصبر والتضحية، فأنجب قائدًا بحجم أمة. وفي وداعه، لم تُشيَّع جسدًا فحسب، بل شيّعت مدرسةً أخلاقية، ورجلًا عاش عزيزًا، ومضى هادئًا كما عاش، تاركًا خلفه إرثًا من القيم لا يُدفن ولا يزول.

سلامٌ على روحٍ لحقت بروح، وعلى أبٍ لم يحتمل الفراق، فكان اللقاء وعدًا للصابرين، وبقاءً في ذاكرة المقاومة، حيث الآباء يصنعون التاريخ بصمت… ويغادرون وهم حاضرون في كل معنى عزّ وكرامة.

شاهد أيضاً

وزارة الطاقة: إخبار قضائي ضد فوزي مشلب بتهم الإخلال بالأمن القومي الاقتصادي والسعي لوقف استيراد المشتقات النفطية

اعلن المكتب الإعلامي ل وزارة الطاقة والمياه ان “وزير الطاقة والمياه جو الصّدي تقدّم بإخبار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *