ذكرت صحيفة ” جيروزاليم بوست ” الإسرائيلية، أن التركيز الإسرائيلي لم يعد منصباً على البرنامج النووي ال إيران ي أو وكلاء إيران في المنطقة، بل تحول بشكل كامل إلى التهديد الوجودي الذي تمثله الصواريخ الباليستية التقليدية.
وأوضحت “جيروزاليم بوست”، أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة وإسرائيل وجهتا ضربات قوية للبرنامج النووي في السابق، فإن الخطر الأكبر حالياً يكمن في قدرة طهران على إنتاج الصواريخ بوتيرة قد تحطم درع الدفاع الجوي الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة، فإن البرنامج النووي الإيراني يعتبر “مجمداً” فعلياً منذ حرب حزيران 2025، كما أن إسرائيل تمكنت من التعامل مع تهديد وكلاء إيران في المنطقة بشكل كبير خلال العامين الماضيين، لكن القضية الرئيسية في هذه اللحظة، والتي تشكل التهديد الوجودي الفوري، هي الترسانة الإيرانية التي تضم ما يقرب من 2000 صاروخ باليستي، مع قدرة طهران على زيادة هذا العدد بشكل كبير.
وأشار التقرير إلى أن الخطر الذي تشكله الصواريخ الباليستية الإيرانية اليوم يفوق ما كان عليه في حزيران 2025، فعلى الرغم من أن إسرائيل دمرت حينها حوالي نصف قاذفات الصواريخ الإيرانية، إلا أن طهران أعادت تجديد برنامجها الصاروخي بوتيرة سريعة، على عكس برنامجها النووي الذي لم يحرز أي تقدم.
وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير ، من أن إيران، قد تتمكن من إنتاج 300 صاروخ باليستي شهرياً، لتصل ترسانتها إلى ما بين 8 آلاف إلى 10 آلاف صاروخ بحلول 2027- 2028، وهو عدد يخشى المحللون أنه قد يفوق قدرة منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية المتطورة.
وأضافت الصحيفة أن إيران استخلصت دروساً من هجماتها السابقة على إسرائيل في عام 2024، وبدأت في حزيران 2025 بتوسيع نطاق أهدافها من قواعد عسكرية محدودة إلى أهداف مدنية أوسع، كما أطلقت صواريخها من مناطق بعيدة في إيران يصعب على الطائرات الإسرائيلية الوصول إليها، وحسّنت من تكتيكاتها لإطلاق الصواريخ بشكل أسرع، بعضها من تحت الأرض، مع استخدام قنابل عنقودية لزيادة حجم الضرر، ونتيجة لذلك، اخترق 36 صاروخاً فقط درع الدفاع الإسرائيلي، مما أسفر عن مقتل 28 إسرائيلياً وإلحاق أضرار بنحو 13 ألف مسكن.
لفت التقرير إلى أن قضية الصواريخ الباليستية بقيت على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة بفضل جهود شخصية ومباشرة من رئيس الأركان إيال زامير، إذ سافر في زيارة سريعة إلى واشنطن لطرح القضية مباشرة أمام رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين ، وكرر الأمر نفسه مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أثناء زيارته لإسرائيل، كما أرسل رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء شلومي بيندر ، لعرض نفس الموقف.
وفقاً للصحيفة، أوضح زامير أن تهاون الولايات المتحدة في قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية هو “خط أحمر” بالنسبة لإسرائيل، تماماً كالقضية النووية.
وبينما يبدو أن الرئيس ترامب قد يهاجم إيران إذا لم تجمد تخصيب اليورانيوم، هناك مخاوف جدية في إسرائيل من أن واشنطن قد تقبل بموقف ضعيف بشأن الصواريخ لتجنب المواجهة.
وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من أهمية الملف النووي وملف وكلاء إيران، فإن قلب المفاوضات الحالية، وما تركز عليه إسرائيل بشكل حاد، هو قضية الصواريخ الباليستية.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية