هيئة علماء بيروت تستنكر إدراج عدد من المستشفيات في لبنان تحت عنوان مكافحة الإرهاب!

من غريب المُحدَثات وعجائب المُجريات، أن تُدرج أسماءُ صروحٍ طبيةٍ ليس لها عمل سوى مداواة المرضى وبلسمة جراحهم وتخفيف معاناة آلامهم، في بلد يئن جزء كبير من شعبه، من الاعتداءات اليومية من قبل العدو الإسرائيلي، قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا.

نفهم أن عدوًا كهذا العدو الغاشم الذي لا يعرف معنى للإنسانية ولا حتى أدنى قيمها، أن يهدد مستشفيات أو يقوم بتدميرها بحجج داحضة وواهية، ليس إلا بهدف الإيذاء والتخريب، أما أن تُعاقَب دولة شقيقة، ويُتخذ في حقها ما صدر لهو أمر غاية في الغرابة وأمر غير منطقي على الإطلاق..
خاصة أن الكويت لها أيادٍ بيضاء تاريخيًا ومواقف مساندة وداعمة للبنان في كثير من المراحل والأزمات والاعتداءات التي مرّت بها البلاد طوال عقود مضت..
إننا في هيئة علماء بيروت نستنكر هذا الإجراء المجافي للواقع، كما إننا ندعو السلطات في دولة الكويت الشقيقة إلى إعادة النظر في ما اتخذته “لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب”..! كونه لا يستند إلى أي دليل.. فأي علاقة لذلك بالإرهاب؟!
كما أن هذا الإجراء يمس الجسم الطبي ووزارة الصحة في حكومة لبنان التي تعتبر هذه المستشفيات جزءًا من النظام الطبي اللبناني.. وافتئاتًا عليه.
وفي هذا المقام لا يسعنا سوى رفع الصوت بوجه هذا الإجراء القاسي والذي لا يصب في غير خانة زيادة المعاناة على الشعب اللبناني الذي يمر بظروف صعبة وقاسية على المستويات كافة.
فهل يصح التماهي مع قرارات أممية ظالمة يعرف القاصي والداني من يهيمن عليها وكيف تُتخذ ولمصلحة من!
إننا نربأ بدولة الكويت أن تمضي بهذا الشكل من المعاملة التي تناقض مبدأ الأخوّة، ونأمل منها التراجع عن ذلك.

هيئة علماء بيروت
٩ شباط ٢٠٢٦

شاهد أيضاً

كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في حفل افتتاح مركز لبنان الطبي 9-2-2026:‏

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ الخلقِ مولانا وحبيبِنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *