كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الحفل التأبيني بمناسبة مرور أسبوع على رحيل القائد الجهادي ‏الحاج علي حسن سلهب “الحاج مالك” 10-2-2026:‏

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا وقائدنا أبي القاسم ‏محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه الأبرار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين، ‏السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏

نلتقي اليوم في تأبين فقيد الجهاد والمقاومة، القائد الجهادي الحاج علي سلهب، أبو أحمد (الحاج مالك)، الذي عرفته سوح ‏الجهاد وكل المواقع التي تعيش حالة المقاومة، وكل لبنان أرضًا للمقاومة. هو من مواليد بلدة بريتال البقاعية، هو ابن ‏البقاع، ابن بعلبك الهرمل، هو ابن خزان المقاومة وعنوان العزة والكرامة والمعنويات والشرف.‏

هذه المنطقة البقاعية هي التي أعطت للبنان بعده وكرامته ومكانته، وغذّت هذه القدرة الكبيرة للقوة والعزيمة والمقاومة. ‏بلدة بريتال هي من البقاع، من المدينة التي خرج منها السيد عباس الموسوي رضوان الله تعالى عليه، سيد شهداء ‏المقاومة، الذي أحيا هذه المنطقة بفكره وجهاده وعطاءاته، ورسم مرحلة جديدة ومهمة مع أبناء هذه المنطقة، مع ‏عائلاتها، مع المجاهدين والمجاهدات الذين أوصلونا إلى هذه المكانة العظيمة.‏

الحاج علي، الحاج مالك، هو من الرعيل الأول، التحق بالمقاومة سنة 1983، وتدرّج في العديد من المواقع والمسؤوليات ‏والاختصاصات العسكرية، فلم يكن هناك مجال إلا وعمل فيه، وبالتالي أينما يُطلب منه أن يكون، كان حاضرًا بكفاءة، ‏بعزيمة، بتضحية، بعطاء، وبنموذج تربوي أخلاقي مميز. كان نائبًا لمسؤول العمليات في الوحدة العسكرية المركزية سنة ‌‏1998، ثم تباعًا تحمّل مسؤولية محوري الإقليم والخيام في جنوب لبنان.‏

بالنسبة إليه، الجنوب بوابة الوطن العزيز، وفي الحقيقة من لا يملك بوابة للوطن العزيز من خلال الجنوب ليس لديه شيء. ‏هو في الحقيقة اعتبر أن موقعه ودوره هناك أساسي بناءً على التكليف. تحمّل مسؤولية وحدة نصر سنة 2004، وقاد ‏وشارك في العمليات النوعية قبل التحرير وبعده، من بينها عملية عرمتى، وعملية الغجر، وعمليتي الأسر سنة 2000 ‏وسنة 2006، وكان قائدًا في المواجهة الميدانية في مواجهة عدوان 2006، في قيادة وعمل الوعد الصادق مع إخوانه ‏القادة.‏

تميّز بمواجهته للتكفيريين، وكُلّف بالقيادة العسكرية المسؤولة عن مواجهة التكفيريين من منطقة البقاع سنة 2016، ‏سواء في البقاع أو في سوريا، وكان له الدور الحازم والمؤثر في المعركة والمواجهة. توفاه الله تعالى بعد صراع مع ‏المرض، وهو في موقع الجهاد. وفاته كفقيد للجهاد والمقاومة وقائد جهادي مُلهم.‏

رحمك الله يا حاج علي، يا حاج مالك، ورحم الله كل الشهداء الأبرار الذين عملت معهم، وعلى رأسهم الشهيد السيد عباس ‏رضوان الله تعالى عليه، وسيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، الذي كان يحبك ويهتم بك، ‏ويعرف أنك أينما كُلّفت نجحت في التكليف، وأنا سمعت هذا منه بشكل مباشر. إلى روحك وأرواح المجاهدين الشهداء ‏وأرواح أموات الجميع، نهدي ثواب السورة المباركة الفاتحة مع الصلاة على محمد وآل محمد.‏

قبل أن أتحدث عن الوضع السياسي، لا بدّ من أن نحيّي إيران الإسلام، وأن نبارك للشعب الإيراني الانتصار العظيم للثورة ‏الإسلامية المباركة بقيادة الإمام الراحل الإمام الخميني، قدّس الله روحه الشريفة، في سنة 1979. هذه الثورة التي أضاءت ‏العالم، واستطاعت أن تكون سندًا للمستضعفين، وأحيت المقاومة في المنطقة، وفي مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي، ‏ورفعت لواء فلسطين العزيزة الكريمة للتحرير.‏

هذه الثورة التي قدّمت تجربة «لا شرقية ولا غربية»، لا مع الاتحاد السوفياتي السابق ولا مع الولايات المتحدة الأمريكية، ‏وابتعدت عن التبعية وبقيت عزيزة كريمة. هذه الثورة الإسلامية المباركة التي واجهت 47 عامًا حتى الآن كل التحديات من ‏كل حدب وصوب، من كل العالم الشرقي والغربي والمحيط، وبقيت صامدة، عزيزة، تتقدّم، وتواجه، وتعطي الأمل ‏للمستضعفين، وبالتالي إن شاء الله تكون هذه الجمهورية الإسلامية المباركة، بقيادة الإمام الملهم القائد الخامنئي دام ظله، ‏هذا القائد الشجاع الذي استطاع أن ينقل هذه الجمهورية الإسلامية إلى مصاف الدول الأساسية والمؤثرة، والمبنية على ‏القاعدة الإيمانية الصلبة، وعلى التقدّم العلمي، وعلى القوة والمنعة والمعنويات، وإن شاء الله، كما تحقق الانتصار في كل ‏المواجهات، وخاصة في مواجهة 12 يومًا في السنة الماضية، تكون إيران منصورة دائمًا.‏

نحن واثقون أن هذا الشعب، مع هذا القائد، مع هذه القوة، لا يمكن إلا أن تكون في مصاف الدول القادرة والعزيزة ‏والمحرّرة والثابتة والمستمرة، إن شاء الله تعالى.‏

كما أريد أن أعزّي الشعب الباكستاني على هذه الجريمة النكراء التي قام بها أحد الدواعش المنحرفين، البعيدين عن طاعة ‏الله تعالى، في تفجير مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة في باكستان. استشهد 31 من المصلين يوم ‏الجمعة، وجُرح 170، فضلًا عن الدمار والخراب في بيت من بيوت الله تعالى. أي إجرام هذا الذي يُرتكب؟ هو شبيه ‏بالإجرام الإسرائيلي، شبيه بحرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل في غزة.‏

إلى هذا الشعب الباكستاني العزيز الحبيب المحترم، كل التعازي، وإن شاء الله يستطيع أن يواجه هذه التحديات، وإلى أرواح ‏الشهداء الفاتحة، مع الدعاء إلى الله تعالى بالشفاء للجرحى.‏

الجهاد في سبيل الله تعالى أصل ثابت في إيماننا. تلاحظون أن آيات الجهاد في القرآن الكريم كثيرة جدًا. لماذا هذه الكثرة من ‏آيات الجهاد؟ لأن الجهاد في سبيل الله يحمي الخط الإيماني، ويحمي الإنسانية، ويحمي من أولئك الكفرى والفجرى ‏والفساق، والبعيدين عن طاعة الله تعالى، من أجل حياة بشرية أفضل، لأن شياطين الأرض وفسقة الأرض والمجرمين ‏يعبثون دائمًا بحياة الناس، ولا يدعونهم يأخذون حقوقهم. ماذا يفعل الإنسان في مثل هذه الحالات؟ يجب أن يواجه وأن ‏يجاهد، لا يمكن أن يسلّم لهم، ولا يمكن أن يعطيهم ما يريدون، ولا يمكن أن يحرم نفسه من حقه في الاستخلاف على ‏الأرض، ولذلك كان الجهاد عملية دفاعية عن البقاء الإنساني.‏

لاحظوا أن ربّ العالمين، عندما أمرنا بالجهاد، قال:‏
‏﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾‏
أي إن هذا الجهاد ليس تسلّطًا على الآخرين، وليس أخذًا لحقوق الآخرين، وليس فيه اعتداء، وإذا لم يكن هناك اعتداء ‏علينا، فلا تكليف علينا أن نجاهد، لكن الاستعداد يجب أن يكون موجودًا وقائمًا.‏

من هنا يقول الله عز وجل:‏
‏﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾‏
أي إن هناك إذنًا بالجهاد، أي مسموح لك أن تقاتل لتدافع، لماذا؟
‏﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهُدّمت صوامع وبيع ‏وصلوات ومساجد يُذكر فيها اسم الله كثيرًا، ولينصرنّ الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز﴾‏

فإذن مقاومتنا في لبنان هي جهاد في سبيل الله تعالى، مقاومتنا هي دفع للعدوان، وهي حماية للخيار، للإنسانية، وللعائلة، ‏وللأرض، وللممتلكات، وللحقوق، وللعزة، وللكرامة. هذه هي المقاومة، وهي مشروعة وشرعية في آنٍ معًا، بأمر من الله ‏تعالى، ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾، ما هي النتيجة؟ النتيجة إن شاء الله أن هناك نصر من الله تعالى يأتي في الوقت ‏المناسب.‏

نحن نواجه إسرائيل، العدو الإسرائيلي غدة سرطانية كما وصفها الإمام الخميني قدّس الله روحه الشريفة، وحتى القانون ‏الدولي، عندما يتحدث عن إسرائيل، يقول إنها دولة احتلال، حتى في العرف العام هي دولة احتلال، لكن الاستكبار العالمي، ‏وعلى رأسه أمريكا والغرب، يريدون شرعنة الاحتلال وأخذ حقوق الفلسطينيين.‏

كل ما له علاقة بفلسطين في منطقتنا له علاقة بلبنان، له علاقة بالمنطقة، له علاقة بالإنسان. أحيانًا يقولون لنا: ما علاقتكم؟ ‏نقول: إن إسرائيل ليست معتدية على فلسطين فقط، بل تتكئ على فلسطين لتنتشر وتنتقل إلى المناطق الأخرى. لذلك حتى ‏في لبنان، عندما نقاتل، نقاتل دفاعًا عن لبنان ودفاعًا عن فلسطين، لأن العدو واحد، ولأنه يعتدي علينا وعليهم في آنٍ معًا. ‏هذه المقاومة التي كان فيها أمثال الحاج مالك وكل القادة والعاملين والمجاهدين، هذه المقاومة أنقذت لبنان في غياب ‏الدولة، وفي غياب قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان.‏

‏42 سنة، كانت هذه المقاومة عصيّة على إسرائيل، واستطاعت أن تحرّر وأن تقف، واليوم نقول إن الدولة اللبنانية، إذا ‏أرادت أن تقوّي نفسها وأن تنهض وأن تبني مستقبل أجيالنا في هذا البلد، فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها، لأن المقاومة ‏تملك الخبرة، وتملك الإيمان والإرادة، وتستطيع أن تكون سندًا قويًا للدولة.‏

وهذا يجعل المسؤولية على المسؤولين في الدولة أن يفكروا جديا في كيفية أن تكون المقاومة إلى جانبهم، وكيف ‏يستفيدون من قدراتها. نقول لكل الغرب، ولكل الذين ينظّرون على لبنان، لا أحد يُملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية ‏بأي حجة من الحجج، اخرجوا منها. يعني أنتم تطلبون من المقاومة أن تتجرد من سلاحها لمصلحة الدولة، “لا”، التجريد ‏من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأمريكا في الحقيقة، لأن ما علاقتهم بأن يكون لبنان قويًا من الداخل؟ هذا أمر ‏معني فيه لبنان، لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان، فهي مكفولة في الدستور، وأي تنازل يتطلب إجماعًا وطنيًا ‏وميثاقيًا، وهذا غير موجود في الحقيقة.‏

الوثيقة التي اسمها وثيقة الوفاق الوطني، أي اتفاق الطائف في الفقرة الثالثة، عنوان مستقل اسمه تحرير لبنان من الاحتلال ‏الإسرائيلي، وفي القسم «ج» يقول: اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، ‏أي إن إجراء المقاومة مشروع وطبيعي، هذا في الدستور، الذي يحاججنا ويقول لنا: ولكن في الدستور هذا الأمر غير ‏موجود، لا بل إن هذا الأمر موجود، المقاومة أصل، دور الشعب أصل، القوى المسلحة هي تعبير عن إرادة الشعب، عن ‏إرادة الاستقلال، وعن إرادة حماية لبنان، والمقاومة جزء من حماية لبنان. لا يستطيع أحد الادعاء بأنه يجب أن نتخلى.‏

اليوم إذا كان لبنان يفتخر في العالم، رغم مساحته الضيقة (10452 كلم²)، إذا كان للبنان أن يفتخر في العالم أنه على الرغم ‏من ضعفه ومساحته الصغيرة، استطاع بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة أن يتحرر من العدو الإسرائيلي ومعه كل العالم ‏المستكبر، اللئيم، والمنحرف، والبعيد عن طاعة الله تعالى، والذي يسير في حالة الظلم.‏

لدينا رجل عظيم استشهد في لبنان، هو السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، لماذا؟ من أجل أن يحافظ على قوة ‏لبنان. هذه مكرمة عظيمة، وهذا عنوان لشرف لبنان.‏

هذا الشعب الأبي الذي وقف بالصدور العارية أمام الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ليحرّر أرضه، هذه الصرخات التي ‏تنطلق لتثبت نفسها، هذه عناوين عظيمة، شرف كرامة هذا نجده في لبنان ويجب أن نحافظ عليه.‏

اليوم تُصاغ كل المنطقة على قياس الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، لكن لبنان لن يكون معبرًا لهذه الهيمنة التي تتحقق فيها ‏الهزيمة أو تتحقق فيها مطامع إسرائيل. إذا هُزمنا سيحققون ما يريدون، وإذا صمدنا لن يتمكنوا من ذلك.‏

أقول لكم اليوم: إسرائيل أضعف من أي وقت مضى، يمكن تستغربوا، الدليل على ذلك أنها، رغم كل الإمكانات الأمريكية ‏اليومية بالطائرات والسفن والذخائر والإعلام والدعم الدولي والخبرة، لم تستطع خلال سنتين أن تحقق أهدافها في غزة، ‏ولا في لبنان، ولا في مواجهة إيران، ولا في مواجهة اليمن، لم يستطيعوا، لماذا؟ لأن كل الوضع القائم يدل على صمود ‏واستمرارية، لماذا إسرائيل أضعف؟ لأن إسرائيل من دون أمريكا لا قيمة لها، وذخيرتها تنفد، ولا يستطيعون أن يستمروا، ‏هذا كلامهم.‏

إسرائيل اليوم أضعف لأنها لم تتمكن من الحسم، وموقعها الدولي أصبح سيئًا جدًا، حتى داخل أمريكا، حيث الشباب لا ‏يطيقونها، واقتصادها في وضع مهترئ، كل ذلك دليل على أنها في طور التراجع.‏

الآن تُدار إسرائيل من قبل أمريكا، وقد فقدت قدرتها الذاتية، على كل حال هناك نقاش داخل الكيان الإسرائيلي: ماذا فعل بنا ‏نتنياهو؟ جعلنا نصل إلى مكان حتى باتوا ينتظرون ترامب ليأخذ القرار، تفعل ما تفعل، فقدت استقلالها الذي كانت تتباهى ‏به، وحضورها الذي كانت تفكر فيه.‏

الحمد لله تعالى، هذه من نتائج الظلم والانحراف، ولولا الصمود في المقابل لما انكشفت بهذا الانكشاف، وحتى أمريكا اليوم ‏أضعف من أي وقت مضى، يقول البعض: معقول وهي تتجبر في العالم، صحيح تتجبر في العالم، وتفتح المشاكل، وتعمل ‏آثار سلبية في كثير من المناطق، لكن ما هي الإنجازات التي تحققها، ماذا تراكم، تراكم أعداء، وتراكم شعوبًا ترفضها، ‏تراكم فقدان النموذج، وتراكم أزمات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لأن من يعبث بالدول ومن يريد احتلال الدول، لا ‏يمكن أن يستمر مع وجود شعوب تقول لا لهذا الظلم.‏

اليوم كلكم تعرفون أن المقاومة قامت على التضحيات، لكنها تحقق ما لا تنجزه الدول، المقاومة تحقق الاستقلال، والحرية، ‏والتحرير، والعزة، والكرامة. هذه ثروة يجب أن نحافظ عليها.‏

نحن معنيون بأن تبقى إسرائيل بلا حدود، اليوم إسرائيل بلا حدود، تحاول أن تصنع حدود، معنيون أن تبقى بلا استقرار، ‏هناك 100 طريقة، صمودنا، مثل صمود الفلسطينيين الشجعان، الذين قدموا وضحوا هو في حد ذاته، منع اسرائيل من ‏تحقيق أهدافها.‏

‏﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾‏

إن شاء الله يكون هناك مواجهة مستمرة، وهذا أقل ما يجب أن نكون عليه بالصمود.‏

أذكّركم بما مرّ على المقاومة الإسلامية في لبنان، من البيجر، وضرب القدرة، وشهادة السيدين الجليلين، والقادة وعدد ‏الشهداء، والدمار الذي حصل تهتز له الجبال وتسقط معه الدول، لكننا بقينا، والحمد لله، مرفوعي الرؤوس، بمجاهدينا، ‏وبشعبنا، وببلدنا، وبتماسكنا، وبوحدتنا، وبقوتنا، وبإيماننا.، وبإيرادتنا.‏

الإيمان بالله هو الذي ثبّتنا، والولاية هي التي أعطتنا الأمل، وحب الوطن والكرامة هو الذي جعلنا نستمر، والإيمان بالإمام ‏المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو الذي بث في قلوبنا أمل النجاح والاستمرار.‏

يجب أن نبقى دائمًا مرفوعي الرأس، لكن لا يكفي أن نتحدث فقط عن المقاومة، بل يجب أن نهتم بقضايا الناس الداخلية، ‏هذه مسؤولية نريد أن نبني لبنان ونُعمّر بلدنا.‏

اليوم اتخذ الحزب قرارًا بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من فقد بيته أو دُمّر بيته أو لم يتمكن من العودة إليه، أو كان غير صالح ‏للسكن، عن أشهر شباط وآذار ونيسان، ونحن نعتبر أن الإيواء مسؤولية الدولة، لكن بسبب عجزها، وإن شاء الله يعملوا ‏على التحسين، اعتبرنا أنفسنا مسؤولين، أن نفتش بأي طريقة، ورغم كل الصعوبات والتضييق والحصار، الحمد لله ‏مستمرون في تأمين الإيواء خلال الأشهر الثلاثة لأننا معنيين بناسنا، وباحتضانهم، وبأن نكون إلى جانبهم، نتعاون معهم، ‏على قدر المستطاع، نتحمل ويتحملون، فرق أن يتحملون لوحدهم ونتفرج، نحن لسنا من الناس الذين يتفرجون بل من ‏الناس الذين يقفون ويساعدون.‏

أدعو الناس جميعًا إلى العمل لإنجاح الانتخابات النيابية، وأن تجري في موعدها دون أي تعديل. دعوا الناس تختار، ‏وليعرف الجميع من يمثل هذا الشعب اللبناني.‏

وندعو الحكومة اللبنانية إلى أن تكون أكثر فاعلية في التعافي الاقتصادي، والتعاون مع مجلس النواب لإنهاء مشروع ‏التعافي، وإطلاق العجلة الاقتصادية، ومعالجة رواتب القطاع العام والعسكريين، وأموال المودعين وردها، هذا كله يصنع ‏حالة من المعالجة لقضايا أساسية في البلد كي نستطيع أن ننهض معا.‏

رحم الله فقيد الجهاد الحاج علي الحاج مالك، وإن شاء الله تستمر هذه المسيرة، نم قريرًا إنا على العهد، والسلام عليكم ‏ورحمة الله وبركاته.‏

العلاقات الاعلامية في حزب الله
الثلاثاء 10-2- ‌‎2026‎
‏21 شعبان 1447 هـ

شاهد أيضاً

“اطلاق حملة المليون توقيع” دعماً لحقوق الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في سجون الاحتلال

أ. سميه فحص _لبنان عقدت الشبكة العالمية (كلنا غزة كلنا فلسطين) عند ظهر اليوم الثلاثاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *