بين عدسة الحقيقة وخطر الميدان… ورشة تُحصّن الصحفي بالوعي والمسؤولية

بقلم: الإعلامية زهراء الساحلي

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتشتد فيه ساحات الميدان بالمخاطر، لم تعد الصحافة مجرّد نقل خبر، بل أصبحت مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلّب وعياً عالياً ومهارة دقيقة. فالصحفي الميداني يقف في قلب الحدث، حاملاً عدسته وقلمه، ليكون شاهداً على الحقيقة، ناقلاً للصورة بأمانة، ومؤدياً رسالة تتجاوز حدود المهنة إلى عمق الالتزام.

“ضمن هذا الإطار، أُقيمت ورشة تدريبية متخصصة حول الصحافة الميدانية، حيث تعرّف المشاركون إلى أصول التصوير الصحفي، وتقنياته، وأهم النقاط التي يجب مراعاتها في الميدان، سواء من حيث الزوايا، الإضاءة، نقل المشهد بواقعية، أو الحفاظ على السلامة الشخصية أثناء التغطية. وقد قدّم الورشة المصوّر الأستاذ خالد عياد، الذي نقل خبرته العملية بأسلوب احترافي، جامعاً بين الجانب النظري والتطبيقي، ومؤكداً أن الصورة ليست مجرد لقطة، بل موقف ورسالة ومسؤولية.

 

واستكمالاً لمسار الدورة، أُقيمت ورشة ثانية بالتعاون مع فوج إطفاء بيروت، تمحورت حول الحرائق وأهم تداعياتها، نظرياً وميدانياً. قدّمها النقيب علي نجم، رئيس شعبة العلاقات العامة في فوج إطفاء بيروت، حيث شرح مخاطر الحرائق، أساليب التعامل معها، إجراءات السلامة، وكيفية تصرّف الصحفي في مواقع الحوادث من دون تعريض نفسه أو الآخرين للخطر.

 

تميّزت الورشة بدمج المعرفة الإعلامية بالوعي الميداني، ما أتاح للمشاركين فهماً أعمق لطبيعة التغطية في الظروف الطارئة، وأهمية التنسيق مع الجهات المختصة، واحترام قواعد السلامة العامة. فالإعلامي الواعي هو من يعرف حدوده، ويحترم خطورة الحدث، ويوازن بين السبق الصحفي وحماية الأرواح.

إن الاستثمار في تدريب الصحفيين ميدانياً هو استثمار في صدقية الإعلام وقوّته. فبين عدسة تلتقط الحقيقة، ورجل إطفاء يواجه الخطر، تتكامل الأدوار لخدمة المجتمع. ويبقى الصحفي الحقيقي هو من يجمع بين الشجاعة والحكمة، وبين الحضور الفاعل والوعي المسؤول، ليبقى الإعلام منبراً للحقيقة، لا مجرد ناقلٍ للأحداث.

نتقدّم بجزيل الشكر والامتنان إلى المصوّر الأستاذ خالد عياد على ما قدّمه من معرفة قيّمة وخبرة مهنية في ورشة الصحافة الميدانية، حيث أغنى المشاركين بتفاصيل دقيقة حول أصول التصوير وتقنياته، مؤكدًا أن الصورة رسالة ومسؤولية.

كما نتوجّه بالشكر والتقدير إلى النقيب علي نجم، رئيس شعبة العلاقات العامة في فوج إطفاء بيروت، على جهوده المباركة في تقديم ورشة متخصصة حول الحرائق وتداعياتها، وما تضمّنته من معلومات نظرية وميدانية تعزّز وعي الصحفيين وسلامتهم أثناء أداء واجبهم.

كل الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه الورش التدريبية القيّمة، التي تُسهم في إعداد إعلاميين أكثر وعيًا، احترافًا، ومسؤولية تجاه مجتمعهم.

الإعلامية زهراء الساحلي

موقع الرضوان الإخباري

شاهد أيضاً

رجال الإطفاء.. تضحية بلا حدود.. لا يكافحون النار بالنار، بل يروضونها بدمائهم وأرواحهم”

أ.سميه فحص /لبنان _نظم فوج إطفاء بيروت بالتعاون مع الزميل المصور خالد عياد ورشة تدريبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *