الـطـريـق الـجـديـدة: الـحـريـري حـاضـر دائـم

الأخـبـار

في كلّ عام، تتحوّل ذكرى اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري في الطريق الجديدة في بيروت، إلى مناسبة لإعادة تأكيد تزعّم تيار المستقبل للساحة السنّية.

ورغم تعليق ابنه الرئيس سعد الحريري عملَه السياسي، غير أن المنطقة التي لطالما شكّلت أحد مراكز ثقله الشعبي…

تستعدّ اليوم لإحياء الذكرى، ولو بصورة مختلفة عن تلك التي اعتادتها في السنوات السابقة لعام 2019.

اليوم، تبدو المنطقة أكثر هدوءاً. على طول شارع صبرا وقرب الملعب البلدي، ترتفع صور قديمة للحريري الأب.

بعضها باهت بفعل عوامل الطقس، وبعضها جديد علّقه «شبّان الحي» قبل أيام، فيما الأعلام الزرقاء أقلّ عدداً من السابق.

في المقاهي الشعبية، ينقسم الحديث بين من يعتبر أن الذكرى «واجب ووفاء» مهما تبدّلت الظروف…

وبين من يرى أن «السياسة غادرت الحيّ وحلّ مكانها الهمّ الاقتصادي».

كبار السنّ لا يزالون يستعيدون مشهد عام 2005 وما تبعه، يوم امتلأت الشوارع بالغضب والدموع.

أمّا الجيل الأصغر، فيتعاطى مع المناسبة ببرودة نسبية؛ يعرف الاسم والصورة، لكنّه لم يعش اللحظة المؤسّسة.

غياب سعد عن الساحة السياسية ترك أثراً واضحاً. منذ إعلانه تعليق عمله السياسي، خفّ وهج التيار، وتراجع حضوره المُنظّم، لكنّه لم يختفِ.

ورغم وجود دعوات مركزية واسعة للمشاركة، إلّا أن المبادرات في المنطقة تبدو، ككل عام، عفوية وفردية أكثر منها حزبية:

عائلات، شبّان، ومناصرون قدامى يصرّون على إحياء الذكرى والتوجه اليوم نحو ساحة الشهداء، وسط بيروت.

لذا، يمكن القول إن «الحريرية» لا تزال محفورة في الطريق الجديدة.

فرغم «الحُرم السعودي» ومحاولات التسلّق من «نواب الصدفة»، وفقاً لوصف بعض سكان المنطقة لممثّلي بيروت اليوم، يبقى الحريري الأقوى في الساحة السنّية.

الاسم لا يزال حاضراً في الأحاديث، والصور لا تزال تتصدّر عدداً كبيراً من الشرفات، لكن مع تحوّل العلاقة من التأييد السياسي إلى الحنين الرمزي.

شاهد أيضاً

السيادة الكاملة مرهونة بإنهاء الاحتلال… النائب حسين الحاج حسن يدعو إلى مشاركة انتخابية واسعة

أكد رئيس تكتل نواب بعلبك–الهرمل، النائب حسين الحاج حسن، خلال لقاءٍ سياسي نظمته العلاقات العامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *