✍️ بقلم رئيسة تحرير موقع الرضوان الإخباري الإعلامية زهراء الساحلي
في وطنٍ صمد في وجه الاحتلال والاعتداءات، ودفع من دماء أبنائه ثمنًا للسيادة والكرامة، تبقى جريمة التعامل مع العدو من أخطر الجرائم التي يمكن أن تُرتكب بحق الدولة والمجتمع.
فالوطن ليس مجرد جغرافيا، بل هو أرواح ناسه، وأرزاقهم، وأمان بيوتهم، ومستقبل أبنائهم.
لقد ثبت بحكم القضاء على المدعو أحمد مخدّر تزويد العدو بمعلومات دقيقة وحساسة شملت معامل ومخازن ومحال تجارية وبيوتًا سكنية وأسماء أشخاص.
وهذه ليست مجرد تفاصيل عابرة، بل خرائط حياة كاملة. فحين تُسلَّم هذه المعلومات، فإنها قد تتحول إلى استهداف مباشر للأرزاق والممتلكات، بل وللأرواح البريئة.
أيّ سقوطٍ أخلاقيّ أكبر من أن تُباع تفاصيل بيوت الناس؟
وأيّ خيانةٍ أفدح من أن تتحول المعرفة إلى أداة تدمير؟
لبنان الذي عانى من ويلات الاجتياحات والحروب، من اجتياح لبنان 1982 إلى عدوان حرب تموز، يدرك أن الخطر الخارجي مهما اشتدّ يبقى أهون من طعنة الداخل. فالجبهة الداخلية هي خط الدفاع الأول، وأي اختراق لها هو تهديد وجودي لا يُستهان به.
إنني كمواطنة لبنانية، وقبل أن أكون إعلامية، أطالب بتطبيق أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون اللبناني بحق من تثبت إدانته بجرم التعامل مع العدو، وفي مقدمتها السجن المؤبد، حمايةً للمجتمع، وصونًا للأرواح، وردعًا لكل من يفكر أن يجعل من الخيانة بابًا للكسب.
لسنا دعاة انتقام، بل دعاة عدالة.
فالعدالة حين تُطبَّق بحزم، تعيد الثقة بالقانون، وتؤكد أن لبنان ليس ساحةً مفتوحة للبيع، ولا أرضًا مستباحة للاختراق.
إن الوطن الذي حُمي بدماء الشهداء لا يمكن أن يُترك نهبًا للخيانة. وكل معلومة سُلّمت للعدو لم تكن حبرًا على ورق، بل كانت احتمال موتٍ، أو دمار بيت، أو قطع رزق عائلة. لذلك فإن الحكم يجب أن يكون بحجم الجريمة، وأن يكون الردع رسالة واضحة لا لبس فيها.
لبنان ليس سلعة، والسيادة ليست قابلة للمساومة، والخيانة ثمنها ثقيل… مهما طال الزمن.
🇱🇧 العدالة تحمي الوطن… والحزم يصونه.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية