نحن في هيئة علماء بيروت ندين أشد الإدانة القرار الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية بشأن التمثيل الدبلوماسي وسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين لدى لبنان محمد رضا شيباني واعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه ” ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية! كما ونعتبره خطيئة كبرى يرتكبها الوزير يوسف رجي بحق دولة صديقة، ما انفكت يوماً عن الوقوف الى جانب لبنان في كل محنه ومساعدته على أكثر من صعيد ..
ويبدو أن الوزير رجي ومنذ تسلمه وزارة الخارجية، دأب على التربص بكل كلمة تصدر من الجانب الإيراني، ليعمد على الفور في أخذ موقف وإجراء تعسفي سريع، بذريعة التدخل في الشؤون اللبنانية! وهو المستقيل من واجباته على الدوام، ويلتزم الصمت المطبق قبال كل التدخلات الأميركية الوقحة السافرة في الشؤون اللبنانية، علماً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتدخل يوماً في الشؤون الداخلية اللبنانية..
إن الازدواجية الممجوجة وغير المقبولة، التي ينتهجها الوزير، هي أول ما تجانب السيادة الوطنية، وتوحي بالالتزام الحرفي بالانصياع الفاضح للإملاءات الخارجية.. وانتهاج السياسة الكيدية والعقلية الحزبية والروح العدائية التي يمثله الحزب الذي ينتمي إليه، كما أنها تمس صلاحيات رئيس الجمهورية باعتباره المخول القبول أو الرفض، وله الكلمة الأساس في هذا الشأن ..
ونحن إذ نعبر عن إدانتنا الشديدة لهذا الفعل المتهور والبعيد كل البعد عن المصلحة الوطنية خاصة في ظروف حرب ظالمة على لبنان والمنطقة، فإننا ومن موقع حرصنا على بلدنا وحماية سيادته وكرامته الوطنية، ندعو إلى معالجة هذا الأمر وتصحيح هذه الخطيئة الكبرى، وتدارك سلبياتها، في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون فيه لتوحيد الموقف الوطني لمواجهة العدو الإسرائيلي ومنعه من تحقيق أهدافه ..
المكتب الإعلامي في هيئة علماء بيروت
٢٤ آذار ٢٠٢٦
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية