بقلم: الإعلامية زهراء الساحلي
لم يكن الحاج علي شعيب مجرد صحفي،
بل كان صوت الحقيقة حين خرس الكثيرون،
وكان الكلمة الصادقة في زمن التزييف.
يا عميد الصحافة…
منك تعلّمنا أن الخبر أمانة،
وأن الكلمة موقف،
وأن الإعلام ليس مهنة… بل رسالة تُحمل بالدم قبل الحبر.
كنتَ رجلًا مضحيًا،
أفنيت حياتك لتصل الحقيقة كما هي،
تكشف جرائم العدو الغادر،
تفضح مجازره بحق المدنيين،
وتكتب بصدقٍ لا يعرف الخوف.
اغتالوك… لأنك كنت تفضحهم،
أرادوا إسكات الكلمة،
لكن هيهات… هيهات أن تُطفأ شعلة الحق،
فكل حرفٍ كتبته صار طريقًا نسير عليه،
وكل صوتٍ لك صار صرخةً فينا لا تموت.
يا حاج علي…
كنتَ تريد أن تلتحق بركب الشهداء،
لكننا كنا ننتظر منك الكلمة الأخيرة،
كلمة النصر…
يوم يُدحر العدو،
يوم نرفع رؤوسنا ونقول: لقد انتصر الحق.
أما أنا…
فأشهد أني تعلّمت منك كيف يكون الإعلام،
كيف نحمل الكلمة بصدق،
كيف نصمد في وجه الباطل،
وكيف لا نخاف مهما اشتدت المحن.
سنشتاق إلى صوتك…
إلى حضورك…
إلى ضحكتك المرحة التي كانت تخفف عنا ثقل الأيام،
لكن عزاءنا أنك زرعت فينا ما لن يموت.
نم قرير العين يا من علّمتنا معنى الصمود،
وسنبقى على دربك…
ننقل الحقيقة،
ونحمل الكلمة… حتى النصر.
مربي الفاضل