كلمة اللقاء الوطني الاعلامي في حفل تأبين و تكريم الاعلاميين الشهداء:

الحاج الاستاذ علي شعيب
الحاج الاستاذ محمد شري
الاستاذة فاطمة فتوني
الاستاذ محمد فتوني الاستاذ حسين حمود
القتها الاستاذة المحامية سندريلا مرهج.

المقامات الباسلة
السيدات والسادة
شكرًا لحضوركم

يرتكبُ العدوّ الاسرائيليّ في لبنان جرائمَ جنائية دولية تتدرّج بالخطورة من أبسط انتهاكات القانون الدوليّ الإنسانيّ، إلى أخطرها وأكبرها فظاعةً، والمُصنّفة دُوليًا جرائم حرب عالميّة، وصولًا إلى مجازر تؤشر أكثر فأكثر أنّنا أمام أركان جرميّة مادّية ومعنوية مكتملة لجريمة إبادةٍ جماعية، يُقتل فيها عمدًا جماعةٌ لبنانية لانتمائها العقائديّ المقاوِم على يد كيانٍ يقوم أساسًا على قواعد الفصل العنصري والتطهير العرقي .

فلا عجب أن يُستهدف إعلاميون مقاومون، ومنشآت مؤسسات إعلامية، دورهم نقل الحقيقة والواقع من الميدان العسكري والعالم السياسيّ، إلى رأي عام محلّي ودولي، تتسّع فيه رقعة كاشفي وكارهي زيف وخديعة وضلال سرديات الكيان الاسرائيلي وأعوانه. الإعلاميون المدنيون في لبنان والعالم العربي يعلون الصوت ومنذ عقود متوجهين إلى العالم رافضين ومندّدين ومستنكرين الاعتداءات التي ترتكب بحق الإعلاميين والصحافيين سواء في فلسطين المحتلة او لبنان، في كلّ مرّة يُشنّ عدوان. ويبقى الأمرُ على حاله.
إنّ الإعلاميّ والصحفيّ والمصوّر حتى الحربيّ مدنيٌّ محميٌّ يُمنع استهدافه في مناطق النزاع المسلح وحتى خارجه وفقًا للمبادئ العامة لحقوق الإنسان واتفاقيات، ومعاهدات ومواثيق دولية، واحكام محاكم جنائية دولية، تستوجب ندوات و مؤتمرات لتعدادها والتذكير بها.
ولكنّنا ورغم التكرار، وثبوت التمادي في الاعتداءات بحق الإعلاميين اللبنانين، وطواقم إعلام أجنبية، متواجدة على الارض اللبنانية؛ نحن كدولة لبنانية مقصّرون ومخطئون كي لا نقول أكثر. نحن كدولة لم نقدم شكاية رسمية واحدة امام المراجع الدولية المعنية بالمحاسبة والعقاب وردع العدو الاسرائيلي ودفعه إلى وقف جرائمه، أقلّه بحق الإعلاميين والمسعفين والمنشآت الإعلامية والمراكز الصحية والطبية، وجنود الجيش اللبناني، والمقامات الدينية والمعالم الأثرية.
أيها الأخوة والأخوات والسيدات والسادة المسؤولين واللاعبين السياسيين في الجمهورية اللبنانية:
لم تعد تجدِ الرسائل الفضفاضة، ودعوات التنديد، والتضامن والاستنكار والشجب، وجميع هذه المصطلحات، ولئن حملت أسمى معاني التضافر الأخوي الإنساني في زمن الحرب على الإنسانية.
مشكور كلّ من قدّمها وواسى وعزى.
نطلب تحرّكًا رسميًّا محليًّا وعلى مستوى العلاقات الخارجية لحماية الصحفيين والإعلاميين والأبرياء كافة.
ولا نقبل تحرّكًا أو قرارًا غفلتم ما ينتج عنه مباشرة أو غير مباشرة من تصنيف المراسلين الميدانيين والصحفيين المثقفين والإداريين وكل عامل في الشأن الإعلامي، وتقسيمهم وتوصيفهم بين قانونيّ وغير قانونيّ، ومرغوب وغير مرغوب فيه من جانب الأعداء.
ندعو المعنيين في الدولة إلى الارتقاء في الحسّ الوطني والعمل على ردع العدوّ في شتّى المراجعات الدولية.
ونعم، نحن سلطة رابعة، ومن حقنا تلقين المتخاذلين دروس كلمة الحقّ والواجب مهما علَت أوصافهم. أليس دورنا في الحياة إنارة الفكر، وصون حرية التعبير، وتكريس حق الاعتراض المشروع، والدفاع عن الحريات العامة،وحماية حقّ إبداء الرأي؟ تكرهون الإعلام المقاوم ؟ هذا شأنكم. ولكنه شأننا أن نحاسبكم يوم ينقشع النور .

نعزّي أهالي وعوائل الشهداء كافة لا سيّما الشهداء الاعلاميين، والتعازي الحارّة إلى أُسَر قناة المنار والميادين وإذاعة النور على المصاب الأليم بفقدان كوكبة نجومهم الفقيد الغالي الشهيد الحاج محمد شري (الفعالية الاولى للقائنا التي يغيب عنها )، والفقيد الشهيد البطل علي شعيب، والفقيدة المتألقة الشهيدة فاطمة فتوني والفقيد الشهيد الاخ محمد فتوني والفقيد الشهيد الباسم حسين حمود ولا ننسى ان نذكر الشهيد القائد المقدام محمد عفيف النابلسي.
ونتمنى الشفاء العاجل للإعلاميين الجرحى. تحياتنا الحارة لكم جميعًا
وشكرًا للإعلاميين الثابتين على رسالتهم في التبيين، والمستمرّين رغم الصعاب لا سيّما في قناتَي الميادين والمنار وإذاعة النور وجميع القنوات والإذاعات والمنصّات الرقمية، اللبنانيين وغير اللبنانيين.
ثبّتكم الله وأنارَ قناديلكم، وأفاض عليكم من نِعمه زيتًا صافيًا لا ينضب لشعلتكم، التي، لا ولن تنطفئ.
حينما يُستشهَدً الإعلام ولا يُهزم.

الجمعة العظيمة
٣-٤-٢٠٢٦
اللقاء الإعلامي الوطني

شاهد أيضاً

«القوات» تفرّخ مواقع تحريض

لوحظ أخيراً «تفريخ» عدد كبير من المواقع الإخبارية الإلكترونية التي تعمل على نشر أخبار مُفبركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *