ناصر: المقاومة هي التي تشرع عملها لتحرير الأرض.

اعتبر مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في حزب اللع الحاج عبد الله ناصر أن الحرب التي نخوضها فُرضت علينا، لأن أصل الحرب أساسًا لم يتوقف منذ عام 2024، فقد كان هناك استهدافات بشكل دائم، واغتيالات، ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم، وغارات على مختلف الأراضي اللبنانية، وقدسقط في فترة خمسة عشر شهرًا 500 شهيد، لافتاً إلى أنه من الطبيعي أن تكون المقاومة حاضرة للدفاع عن أهلها، وأن السؤال ليس لماذا أطلقت المقاومة الصلية الصاروخية؟ بل السؤال لماذا تأخرت المقاومة في إطلاق الصلية الصاروخية؟ فهذا في إطار الدفاع عن الأرض وعن النفس وعن الأهل.

 

مواقف ناصر جاءت في اطلالة اعلامية تحدث فيها عن الاوضاع في لبنان والمنطقة، وقال اننا مصرّون على الاستمرار في هذه المقاومة، ولن نقبل أن تعود الأمور إلى ما قبل الثاني من 2026، هذه المقاومة حاضرة للدفاع عن أهلها وعن أرضها وعن شعبها، وعن حرية أهلها في أرضها، وهي التي لها الشرعية في مقاومة العدو، لأنه لا توجد أي دولة في العالم تُحتل أرضها ولا تكون فيها مقاومة، المقاومة هي التي تُشرّع عملها كمقاومة لتحرير الأرض، وهذا ما نقوم به.

وأضاف ناصر: السلطة السياسية في لبنان قامت بسحب القوات المسلحة اللبنانية عن الحدود، وكذلك من بعض الأماكن في الخطين الثاني والثالث، وتركت المدنيين والأهالي لقمة سائغة لهذا العدو. لذلك لا يمكن لأحد أن يقبل بأن تتخلى السلطة عن شعبها وعن أرضها، وتسحب الجيش اللبناني من الأماكن التي يتواجد فيها النساء والأطفال والشيوخ، ويأتي العدو، وبذلك نكون قد ضحّينا بهؤلاء الناس، ويفتح المجال للعدو للوصول إلى هذه القرى. هذا أمر غير مقبول من هذه السلطة السياسية التي تعمل بشكل أو بآخر على منح العدو بعض القضايا أو الأمور التي تجعله يتحكم، سواء في السياسة أو على مستوى الميدان.

وأكد ناصر أن المقاومة هي التي تقوم بالدفاع عن أهلها وعن شعبها، واستمرت في التضحية وتقديم التضحيات والشهداء من أجل منع العدو من الاعتداء على الأهالي، بينما السلطة السياسية سحبت القوى المسلحة اللبنانية من الأراضي اللبنانية. مشيرا إلى أن أهالي العرقوب وأهالي مرجعيون وأهالي بنت جبيل في عين إبل ورميش ودبل وميس الجبل وغيرهم، هناك مدنيون موجودون تُركوا لوحدهم أمام هذا العدو.

أما في الموضوع الميداني، رأى ناصر أن العدو الإسرائيلي اعتبر أن المقاومة ضعيفة جدًا، وأنه يستطيع أن يتوغل أو يصل بطريقة آمنة، ولكنه تفاجأ بالواقع الموجود حاليًا، لافتا إلى أننا نرى اليوم أن بكل هذه التوغلات، لم نسمع عن اسم قرية جديدة، فنحن لا نزال في الإطار الذي كان عليه العدو الإسرائيلي بعد اتفاق عام 2024، إلى هذه القرى، إلى البياضة، إلى شمع، إلى مركبا، إلى أطراف بنت جبيل، هذه القرى هي نفسها التي كانت آنذاك، وهي لا تزال اليوم، لذلك المقاومة تقوم بالدفاع عن هذه الأرض.

وتابع ناصر: المقاومة اليوم لا تتمسك بالأرض، بل تقوم بدفاع متحرك، تتصدى للعدو بالعبوات وبالصواريخ وبالمسيّرات، وتكبّده خسائر كبيرة، ولكن العدو كلما أوغل في العمق، سيتعرض لأكبر حرب استنزاف في تاريخه، وسيتعرض لخسائر كبيرة، وكلما زاد توغله في العمق، زادت خسائره أكثر فأكثر.

وشدد ناصر على أن المقاومة وشباب المقاومة وجميع المجاهدين، يضحّون ويقدّمون أرواحهم في سبيل الله، وفي سبيل القضية، وفي سبيل تحرير الأرض، والدفاع عن العرض وعن الناس، والدفاع عن هذه البيئة الشريفة الكريمة العزيزة، هذه البيئة التي تحتضن المقاومة.

وأردف ناصر: هؤلاء المقاومون هم الذين قدّموا نموذجًا في التضحية والعطاء والجهاد والقوة، هؤلاء المقاومون عندما نراهم يقفون أمام الأعداء، نرى العدو هو الذي يتراجع أمامهم، ولا يستطيع أن يقترب من أي مجموعة للمقاومة، خوفًا من التغلب عليه في الميدان، لذلك نراهم لا يقدمون على التقدم في أي مكان يعرفون أن هناك مقاومة، هؤلاء الرجال، هؤلاء هم أبناء سماحة الشهيد الأسمى، هم أبناء المقاومة، هم الذين صنعوا هذا التاريخ، هم الذين صنعوا مجد لبنان، وسيصنعون النصر إن شاء الله، وإن شاء الله سيكون النصر على أيديهم بإذن الله سبحانه وتعالى.

وأكد ناصر أننا مصرّون على تغيير هذا الواقع القائم، ولدينا القدرة على الصمود والتحدي ومقاومة هذا العدو لفترات طويلة، فالعدو فشل في تحقيق أهدافه، ولن يستطيع أن يحقق أهدافه، وسيتعرض لخسائر كبيرة جدًا، ونحن نصبر حتى نصل إلى هذه الأهداف التي من خلالها نكون أعزاء.

وقال ناصر: علينا أن نتحمل في الوقت الراهن، والعدو هو الذي سيصرخ إن شاء الله، وهو الذي سيتراجع، وقد شاهدنا في بداية المعركة أن الكلام كان أنه سيأتي إلى جنوب الليطاني، ثم إلى شمال الليطاني، أما اليوم فيتحدث عن ثلاثة كيلومترات، في منطقة عازلة أو أكثر قليلًا، وكلما مضت الأيام، كلما عرف العدو حجمه وتراجع عن أهداف كان قد طرحها في السابق أو أعلنها.

وأكد ناصر أننا مصرّون على الاستمرار في المقاومة، لأن المقاومة هي الخيار الوحيد في الدفاع عن الأرض والعرض، وحماية الناس، وحماية الأرض والممتلكات، واصفاً إياها بالمقاومة الوفية الشجاعة، القادرة على تغيير المعادلات وتحقيق الاستقرار إن شاء الله سبحانه وتعالى.

أما فيما يتعلق بالسلطة السياسية في لبنان، اعتبر ناصر أنها بدلًا من أن تقدّم للناس دليل ثقة بأنها هي الخيار البديل على مستوى حماية الأهالي وحماية الأرض، سلكت طريقًا آخر، وطلبت منهم التراجع أمام العدو، وأنها في كل فترة من فترات تقدم العدو يُطلب من الجيش اللبناني التراجع وترك هذه القرى وترك أهل القرى ضحية أمام هذا العدو، أو تركهم في مواجهة العدو، من دون أي اكتراث لهذا الأمر، حيث تُترك النساء والأطفال والشيوخ والفتيات دون أي اهتمام، محمّلاً مسؤولية انسحاب الجيش وسحبه من القرى الأمامية أو القرى الخلفية التي لا يزال فيها مدنيون، للسلطة السياسية التي اتخذت هذا القرار.

وأكد ناصر أن لدينا تنسيق كامل مع الإخوة في حركة أمل، وهم يقومون بدور كبير جدًا على مستوى الصمود، وصمود الأهالي وتأمين الاحتياجات، وأن لدينا أيضًا دور كبير جدًا على مستوى التعاون المشترك في إخلاء الجرحى والشهداء المدنيين بين الهيئة الصحية والدفاع المدني وكشافة الرسالة الإسلامية – الإسعاف الصحي، حيث يقومون بتنسيق أعمالهم اليومية بشكل متكامل.

وختم ناصر كلمته متوجها بالشكر لجميع العاملين في منطقة جبل عامل الأولى على جهودهم التي بذلوها في شتى مجالات وميادين العمل، وللإخوة جميعًا في قيادة إقليم جبل عامل في حركة امل على المبادرات الكبيرة في احتضان الناس، كما قدم الشكر لاتحاد بلديات صور ورئيس اتحاد بلديات صور ورئيس بلدية صور على دورهم الكبير جدًا في احتضان وتأمين الاحتياجات للصامدين والنازحين.

شاهد أيضاً

وزارة التربية والتعليم توضح الواقع التربوي الحالي

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، أنها وجدت نفسها منذ بداية العدوان على لبنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *