في زمنٍ تتساقط فيه الأقنعة، وتُختبر فيه معاني السيادة والكرامة، لا يمكن للإعلام أن يكون شاهد زور، ولا للكلمة أن تكون حيادية أمام دمٍ يُسفك وسماءٍ تُنتهك. ما يجري في الجنوب والبقاع ليس حدثًا عابرًا، بل جرحًا مفتوحًا في جسد الوطن، وصمتًا دوليًا يرقى إلى مستوى الشراكة في الجريمة.

بقلم

الإعلامية زهراء الساحلي مديرة موقع الرضوان الإخباري

ليست السيادة كلمة تُقال في الخطب،

السيادة أن ينام الناس بلا خوف،

أن تكون السماء سماءهم لا شاشة مراقبة،

وأن لا يتحوّل طنين المسيّرات إلى نشيد يومي فوق رؤوس الأطفال.

في لبنان، البيوت تُهدم،

والسماء تُنتهك،

والعدو يضرب متى شاء وأين شاء،

بينما العالم أصمّ،

والإدانات غائبة،

وكأن دمنا خارج جدول الاهتمام.

مؤلم أن نرى دولةً تُشدّد على الفقير،

وتُتقن المخالفات والحواجز،

لكنها تقف عاجزة أمام عدوٍ

ينتهك الأرض والسماء بلا رادع.

الأكثر إيلامًا

أن يكون بيننا من باع الوطن

طلبًا لرضا أميركا وإسرائيل،

كأن الأرض سلعة،

وكأن الكرامة تفصيل.

نحن لسنا أرقامًا،

ولا الجنوب والبقاع هوامش.

هذا وطن،

وهذا شعب يستحق الحياة بكرامة،

لا تحت الطائرات،

ولا تحت الصمت.

سنكتب لأن الصمت خيانة،

وسنسمّي الأشياء بأسمائها لأن التمييع جريمة.

لبنان لا يُختصر بحواجز ولا يُدار بالخوف،

لبنان وطن مقاوم بإرادة شعبه،

وباقٍ ما بقي في هذه الأرض من يقول: لا.

 

 

شاهد أيضاً

الجنوب يُستباح… والسيادة تُذبح على أبواب الصمت

بقلم الإعلامية زهراء الساحلي رئيسة تحرير موقع الرضوان الإخباري يُستباح الجنوب اليوم على مرأى العالم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *