بقلم رئيسة تحرير موقع الرضوان الإخباري
زهراء الساحلي
إلى السلطة الصامتة:
إن كان عجزكم هو سيد الموقف، فصارحوا الناس وتنحّوا.
فالأوطان لا تُدار بالصمت، ولا تُحمى بالتفرّج على دماء أهلها.
البقاع ينزف.
ينزف عند الإفطار، عند الدعاء، عند اجتماع العائلة حول لقمةٍ ممزوجة بالإيمان.
ينزف دمًا طاهرًا، بينما بياناتكم باردة كأنها لا تنتمي إلى هذا التراب.
الصمت أمام المجازر ليس حيادًا،
بل تخلٍّ عن المسؤولية.
والتاريخ لا يسجّل الأعذار، بل يسجّل المواقف.
أيّ دولةٍ هذه التي تقف عاجزة أمام استباحة أهلها؟
أيّ سلطةٍ هذه التي تحسب توازناتها أكثر مما تحسب دماء أبنائها؟
هناك من يظنّ أنّه يستطيع محو هويةٍ،
محو طائفةٍ،
محو انتماءٍ ضاربٍ في عمق هذه الأرض.
إلى من يتوهّم أنّ الشيعة يمكن أن يُمحَوا من معادلة الوطن والتاريخ نقول:
خسِئتم.
هذه الأرض شهدت على تضحياتهم،
وهذا التراب امتزج بدمائهم،
وهذه البلاد كُتبت بعرقهم وصبرهم وصمودهم.
لن يُمحى شعبٌ جذوره في الأرض،
ولا تُلغى جماعةٌ حضورها في وجدان وطنها.
قد تنزف الأرض،
وقد يتأخر القرار،
وقد يشتدّ القهر…
لكن الكرامة لا تُباد،
والهوية لا تُمحى،
والشعوب التي دفعت أثمانًا من دمها لا تُهزم بالصمت.
سيبقى البقاع شاهدًا،
ويبقى الدم أمانة،
ويبقى الصوت مهما حاولوا إسكاتَه أعلى من كل صمت.
الرضوان آلأخبآࢪية اخر الاخبار المحلية والدولية